أفغانستان

اليونيسف واليونسكو تحذّران من أزمة تعليمية حادة في أفغانستان

اليونيسف واليونسكو تحذّران من أزمة تعليمية حادة في أفغانستان

حذّرت منظمتا الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) من تفاقم أزمة تعليمية واسعة النطاق في أفغانستان، مشيرتين إلى أن 93 بالمائة من الأطفال الأفغان غير قادرين على القراءة بشكل كافٍ بعد إتمام المرحلة الابتدائية.
وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عن المنظمتين بمناسبة اليوم العالمي للتعليم، أكدتا فيه أن النظام التعليمي في أفغانستان يواجه تحديات خطيرة تهدد مستقبل جيل كامل من الأطفال، في ظل تراجع حاد في جودة التعليم وإمكانية الوصول إليه.
ووفق البيان، فإن نحو 2.2 مليون فتاة مراهقة حُرمن من حقهن في التعليم منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، ما فاقم من اتساع الفجوة التعليمية وعدم المساواة بين الجنسين. وأظهرت نتائج أولية لدراسة أُجريت عام 2025 أن الطلاب الذين يدرسون في مدارس يعمل فيها معلمون حاصلون على شهادات جامعية يحققون أداءً أفضل بشكل ملحوظ، خصوصاً في مهارات اللغة والقراءة.
وأكدت ممثلة اليونسكو في أفغانستان أن حرمان الفتيات من التعليم يفرض كلفة باهظة على مستقبل البلاد، محذّرة من أن استمرار هذا الواقع سيقود إلى تداعيات طويلة الأمد على التنمية والاستقرار.
وشددت اليونيسف واليونسكو على التزامهما بمواصلة دعم نهج شامل لإعادة بناء النظام التعليمي في أفغانستان، مع التركيز على تحسين جودة التعليم وضمان عودة الفتيات إلى المدارس.
واعتبر البيان أن هذه المؤشرات لا تعكس فقط إخفاق السياسات التعليمية الحالية، بل تمثل إنذاراً خطيراً من اتساع ظاهرة «الفقر المعرفي»، محذّراً من أن غياب الاستثمار الجاد في التعليم وإعادة دمج الفتيات في العملية التعليمية قد يحوّل الأزمة التعليمية إلى أزمة تنموية شاملة، تهدد مستقبل البلاد لعقود مقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى