تصاعد الاعتداءات على الأقليات في الهند يثير مخاوف حقوقية

تصاعد الاعتداءات على الأقليات في الهند يثير مخاوف حقوقية
يتواصل تزايد حوادث العنف ضد الأقليات الدينية في الهند، ولا سيما على يد جماعات هندوسية متطرفة، في ظل حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، ما يثير قلقًا متناميًا لدى الأوساط الحقوقية المحلية والدولية.
وبحسب كشمير للخدمات الإعلامية، تعرّض كاهن مسيحي في ولاية أوديشا لهجوم نفذته مجموعة من المتطرفين الهندوس أثناء إقامته مراسم صلاة داخل منزله بحضور أفراد من عائلته وأشخاص من المجتمع المحلي.
وذكرت صحيفة “نيو إنديان إكسبريس” أن مهاجمين ينتمون إلى منظمة “باجرانج دال” اقتحموا منزل الكاهن واعتدوا عليه، وأجبروه على ترديد شعارات مرتبطة بأيديولوجيا “الهندوتفا”، في حادثة أثارت استنكارًا واسعًا. وأشارت الصحيفة إلى أنه، رغم محاولات الضحية طلب المساعدة، لم تتخذ الشرطة إجراءات فورية بحق المعتدين.
وأعرب خبراء في حقوق الإنسان عن قلقهم من تصاعد وتيرة العنف ضد الأقليات، محذرين من أن استمرار مثل هذه الحوادث يقوّض أسس التعايش الاجتماعي ويثير تساؤلات جدية حول مدى التزام السلطات بسيادة القانون وحماية الحقوق الأساسية.
من جانبهم، أكد نشطاء أن هذه الاعتداءات لا تمسّ بحرية المعتقد الديني فحسب، بل تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن المجتمعي والاستقرار الداخلي، في ظل ما وصفوه بحالة الإفلات من العقاب.
وكانت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد شددت في تقارير سابقة على ضرورة سنّ وتطبيق تشريعات فعالة لحماية الأقليات في الهند، غير أن ما اعتبرته تقاعسًا حكوميًا عن تنفيذ هذه التوصيات لا يزال يثير قلقًا دوليًا متزايدًا.




