جامعة الدول العربية: التربية الإعلامية ضرورة ملحة لمواجهة التضليل وخطاب الكراهية

جامعة الدول العربية: التربية الإعلامية ضرورة ملحة لمواجهة التضليل وخطاب الكراهية
أكدت جامعة الدول العربية أن التربية الإعلامية والمعلوماتية باتت ضرورة ملحة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الفضاء الرقمي، وما يرافقها من تصاعد موجات الأخبار المزيفة وانتهاك الخصوصية ومحاولات التأثير على الوعي العام داخل المجتمعات.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها مدير الإدارة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب، وزير مفوض حيدر الجبوري، نيابة عن السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال، خلال اجتماع فريق الخبراء المعني بتنفيذ الاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الثلاثاء.
وشددت الكلمة على أن الإعلام التربوي أصبح يحظى بأولوية متقدمة ضمن مسارات العمل الإعلامي العربي المشترك، باعتباره أداة أساسية لتنمية الحس النقدي لدى الأجيال الصاعدة.
وأوضحت أن هذا التوجه يهدف إلى تحصين الشباب من الحملات الإعلامية التي تتعارض مع مقومات الشخصية العربية، وتستهدف تشويه الوعي وإرباك المجتمعات، خاصة في ظل تنامي أدوات التأثير الرقمية وسهولة انتشار المحتوى عبر المنصات الإلكترونية.
أكد الجبوري أهمية العمل الجماعي بين الدول العربية للوصول إلى تصور عربي شامل لمواجهة السلوكيات الرقمية السلبية، وعلى رأسها الأخبار المزيفة وانتهاك الخصوصية، وما يرتبط بها من محاولات العبث بالنظام العام عبر المنصات الإلكترونية.
وأشار إلى أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب تنسيقاً مؤسساتياً وإطاراً تشريعياً وإعلامياً موحداً، يضمن حماية المجتمع من التضليل ويعزز قدرة الأفراد على التمييز بين المعلومة الصحيحة والمحتوى المزيف.
وأوضح أن إدراج التربية الإعلامية والمعلوماتية ضمن السياسات الوطنية يعزز من قيم الحوار الوطني واحترام التعددية، ويسهم في الحد من خطاب الكراهية والتطرف، ويدعم جهود مواجهة الغزو الفكري والتشويه الإعلامي.
ويمكن أن تكون هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية شاملة لتعزيز الوعي الرقمي، عبر دمج التربية الإعلامية في المناهج التعليمية، وتدريب المعلمين، وتشجيع المؤسسات الإعلامية على تبني معايير مهنية في التحقق من الأخبار.
اختتمت الكلمة بالتأكيد على ضرورة أن يخرج الاجتماع بإطار زمني محدد وإجراءات وآليات تنفيذ واضحة لمواكبة تنفيذ الاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية.
وأشارت إلى أن ذلك من شأنه أن ينعكس على تطوير مسيرة العمل الإعلامي العربي المشترك، وتعزيز قدرته على التعامل مع تحديات العصر الرقمي، بما يضمن حماية المجتمع العربي من مخاطر التضليل والإساءة الرقمية، ويعزز من بناء مجتمع معرفي قادر على التمييز واتخاذ القرار المبني على معلومات موثوقة.




