روضة الكفيل تستعد لاستقبال دفعة جديدة من رفات ضحايا جرائم البعث والإرهـ،ـاب

روضة الكفيل تستعد لاستقبال دفعة جديدة من رفات ضحايا جرائم البعث والإرهـ،ـاب
تستعدّ مقبرة روضة الكفيل التابعة للعتبة العباسية المقدسة لاحتضان رفات الدفعة السابعة والثلاثين من ضحايا جرائم نظام البعث والتنظيمات الإرهـ،ـابية والعصابات المسلحة، والتي تضم جثامين تعود لضحايا المقابر الجماعية، ومجزرة سبايكر، إضافة إلى ضحايا التفجيرات الإرهـ،ـابية التي استهدفت المدنيين ومنتسبي القوات الأمنية، وذلك بعد استكمال جميع الفحوصات والإجراءات الرسمية من قبل دائرة الطب العدلي والجهات المختصة.
وأوضح المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف أن استقبال هذه الدفعة يأتي ضمن مسار وطني وإنساني متواصل يهدف إلى إنصاف الضحايا وصون كرامتهم بعد سنوات طويلة من الغياب القسري، مشيرًا إلى أن مقبرة روضة الكفيل سبق أن احتضنت رفات دفعات عديدة في إطار مشروع توثيقي وإنساني يُعنى بحفظ الذاكرة الجماعية وتثبيت حقيقة الجرائم المرتكبة بحق العراقيين.
وبيّن المركز أن هذه الجرائم تمثل نماذج صارخة للانتهاكات الجسيمة التي طالت الأبرياء على أسس طائفية وإنسانية، وخلّفت آثارًا نفسية واجتماعية عميقة لا تزال حاضرة في وجدان المجتمع، مؤكدًا أن التوثيق يشكّل ركيزة أساسية في مسار العدالة ومنع طمس الجرائم أو تزييفها.
وفي السياق ذاته، أعلنت دائرة الطب العدلي ومؤسسة الشهداء استكمال إجراءات الفحص والمطابقة الخاصة بالحمض النووي والتحقق من وثائق الهوية للدفعة السابعة والثلاثين، حيث تم التوصل إلى مطابقة 36 حالة تعود لضحايا قُتلوا بوسائل وحشية على يد نظام البعث والعصابات الإجرامية.
وأكد المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف مواصلة جهوده بالتعاون مع المؤسسات الوطنية المختصة لكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا وذويهم، وترسيخ الوعي المجتمعي بحجم المآسي التي شهدها العراق، والتحذير من مخاطر عودة الاستبداد والتطرّف تحت أي مسمّى.




