مئات المسلمين في دلهي يحتجون على حملة هدم قرب مسجد تاريخي

مئات المسلمين في دلهي يحتجون على حملة هدم قرب مسجد تاريخي
شهدت العاصمة الهندية دلهي احتجاجات واسعة نهاية الأسبوع الماضي، عقب تنفيذ عملية هدم قرب مسجد سيد فيض إلهي ومقبرة مجاورة له عند منطقة بوابة تركمان، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات وإصابة عدد من أفراد الشرطة.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن عملية الهدم نُفذت بأوامر صادرة عن محكمة دلهي العليا، وبمشاركة مسؤولين من بلدية دلهي وآليات هدم، واستهدفت قاعة أفراح ومستوصفًا صحيًا قالت المحكمة إنهما مشيّدان بشكل غير قانوني على أراضٍ تعود للبلدية.
وبحسب التقارير، اندلعت الاشتباكات عندما تجمع مئات السكان المحليين احتجاجًا على عملية الهدم، معتبرين أنها تمسّ مرافق تخدم المجتمع المحيط بالمسجد. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود بعد تصاعد التوتر في المكان.
وقال نائب مفوض الشرطة للمنطقة الوسطى، نيدهين فالسون، إن بلدية دلهي حدّدت موعد الهدم في وقت متأخر من ليلة 6–7 يناير، وتم نشر قوات أمنية لتأمين تنفيذ القرار. وأضاف أن عدداً من السكان غادروا المكان بعد محاولات التهدئة، فيما رفض آخرون الانصراف، ما أسفر عن إصابة خمسة من عناصر الشرطة، نُقلوا لتلقي العلاج.
ويرى مراقبون أن هذه الحملة تندرج ضمن سياق أوسع من عمليات الهدم التي تشهدها مناطق مأهولة بالأقليات الدينية في الهند، والتي تُنفذ استنادًا إلى قرارات قانونية وإدارية. ويشير منتقدون إلى أن توقيت تنفيذ هذه الإجراءات، المصحوب بانتشار أمني مكثف، يثير مخاوف لدى السكان ويعمّق شعور القلق داخل المجتمعات المتأثرة.
ويحذّر محللون من أن تكرار مثل هذه العمليات قد يفاقم التوترات المجتمعية، داعين إلى اعتماد مقاربات تراعي الأبعاد الاجتماعية والإنسانية إلى جانب الجوانب القانونية، بما يحفظ السلم الأهلي ويحدّ من تصاعد الاحتجاجات.




