بحلّة ذهبية بهيّة.. إزاحة الستار عن الإيوان الذهبي الكبير في الحرم العلوي المطهّر

بحلّة ذهبية بهيّة.. إزاحة الستار عن الإيوان الذهبي الكبير في الحرم العلوي المطهّر
أزاحت العتبة العلوية المقدسة الستار عن مشروع إعادة التذهيب والتجديد الشامل للإيوان الذهبي الكبير في الحرم العلوي المطهّر، في إنجاز معماري وفني بارز أعاد لهذا المعلم التاريخي ألقه وهيبته، بحضور جمع من الشخصيات الدينية والعلمائية والرسمية.
وقال رئيس قسم الإعلام في العتبة العلوية المقدسة، حيدر رحيم، إن مراسم إزاحة الستار عن المشروع جاءت بعد استكمال أعمال إعادة التذهيب والتجديد الشامل للإيوان الذهبي الكبير، موضحًا أن المشروع نُفّذ بجهود كوادر ورشة الذهب التابعة للعتبة، وبإشراف ومتابعة مباشرة من الأمين العام، وبما ينسجم مع أعلى المعايير الفنية والتراثية.
وأضاف أن أعمال التذهيب جرت مع الحفاظ الكامل على التصميم التراثي الأصلي للإيوان دون أي تغيير، مشيرًا إلى أن المشروع شمل معالجة الأضرار السابقة وإعادة إبراز القطع الذهبية بصورة جمالية تليق بمكانة مرقد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وبما يعكس عراقة هذا الصرح الديني والتاريخي.
وبيّن رحيم أن مساحة الإيوان تبلغ 110.7 أمتار مربعة، بارتفاع يصل إلى 13.7 مترًا وعرض 8.20 أمتار، وقد استُخدم في أعمال التذهيب ذهب عيار 24 لتغطية نحو 3630 قطعة بأحجام مختلفة، ضمن عمل دقيق استمر على مراحل متعددة.
وأوضح أن الإيوان يضم 400 قطعة مزخرفة، إضافة إلى 216 قطعة من المينا الحرارية ذات منشأ عالمي، جرى تذهيبها عبر سبع طبقات متفاوتة السمك، بهدف ضمان أعلى مستويات الجودة والمتانة، لافتًا إلى أن مراحل العمل شملت الفتح والفحص والمعالجة والصيانة وإعادة التشكيل والتلميع، فضلاً عن حماية القطع بمواد كيميائية خاصة لزيادة عمرها الافتراضي ومقاومة عوامل الأكسدة.
وأشار إلى أن المشروع تضمن أيضًا معالجة آثار الأضرار التي لحقت بالإيوان جراء أحداث عامي 1990 و1991، بما في ذلك الشظايا وصيانة قطع المينا المتضررة، مع الحفاظ على النقوش والكتابات التاريخية التي يبلغ عددها نحو 274 قطعة، دون المساس بقيمتها الفنية أو الدينية.




