العلوم والتكنولوجيا

النهار يتحول إلى ليل في أطول كسوف شمسي كلي هذا القرن

النهار يتحول إلى ليل في أطول كسوف شمسي كلي هذا القرن

على بعد أقل من عامين، يترقّب العالم واحدًا من أبرز الأحداث الفلكية في القرن الحادي والعشرين، مع اقتراب موعد أطول كسوف كلي للشمس يُشاهَد على اليابسة، في ظاهرة نادرة ستحوّل النهار إلى ليل لبضع دقائق وتحبس أنفاس الملايين حول العالم.
وبحسب الحسابات الفلكية، سيقع الكسوف الكلي في الثاني من أغسطس/ آب 2027، حين يمرّ القمر مباشرة بين الأرض والشمس، فيحجب قرصها بالكامل ويكشف الهالة الشمسية في مشهد كوني استثنائي. ويمتد مسار الظل عبر مناطق واسعة ومأهولة بالسكان، تشمل أجزاء من أوروبا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط وشبه الجزيرة العربية، ما يمنح عددًا هائلًا من البشر فرصة مشاهدة الظاهرة النادرة بالعين المجردة ضمن شروط السلامة.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 88.9 مليون شخص سيتمكنون من مشاهدة الكسوف الكلي بشكل مباشر، فيما سيشاهد الكسوف الجزئي مئات الآلاف، بينما سيتابع أكثر من 4.6 مليارات إنسان مراحل مختلفة من الحدث حول العالم، سواء بالمشاهدة المباشرة أو عبر البثوث الحية والتطبيقات الفلكية المتخصصة. ويُعدّ هذا الكسوف فرصة علمية ثمينة للباحثين لدراسة الغلاف الجوي للشمس وتأثير النشاط الشمسي على الأرض.
ووفقًا لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، سيمر ظل القمر في ذلك اليوم عبر دول من بينها إسبانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر، حيث سيحجب الشمس كليًا لمدة تصل إلى 6 دقائق و22 ثانية، ما يجعله أطول كسوف شمسي كلي يُرصد على اليابسة خلال هذا القرن، مقارنة بكسوف أبريل/ نيسان 2024 في أمريكا الشمالية الذي لم تتجاوز مدته 4 دقائق و28 ثانية.
ومع الإقبال الواسع المتوقع على متابعة هذا الحدث، يحذّر الخبراء من مخاطر النظر المباشر إلى الشمس أثناء الكسوف دون وسائل حماية مناسبة، لما قد يسببه ذلك من أضرار خطيرة في الشبكية تُعرف بـ«عمى الكسوف»، وقد تكون دائمة. ويوصي المختصون باستخدام نظارات مزودة بفلاتر شمسية معتمدة دوليًا، أو اللجوء إلى طرق مشاهدة غير مباشرة لتفادي أي مخاطر صحية.
ويُذكر أن الكسوف الكلي للشمس يُعدّ من أندر الظواهر الفلكية، إذ لا يحدث إلا عندما تصطف الشمس والقمر والأرض على خط واحد بدقة، ما يؤدي إلى حجب ضوء الشمس مؤقتًا وتحول النهار إلى شبه ليل. ويأتي كسوف 2027 بعد سلسلة من الكسوفات المرتقبة، لكنه يبقى الأبرز والأطول، ما يجعله حدثًا استثنائيًا ينتظره العلماء وعشاق الفلك بوصفه تجربة علمية وبصرية فريدة، تجسد عظمة الكون ودقّة نظامه.
وفي هذا الصدد، يتوجّب على المسلمين، أداء صلاة الآيات عند ابتداء حدوث كسوف الشمس، طبقاً لفتاوى المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي.
وتكون الصلاة، بأن يكبِّر المصلّي بعد النيَّة، ويقرأ الحمد وسورة كاملة ويركع، ثم يقوم ويقرأ الحمد وسورة كاملة، ثم يركع، وهكذا إلى خمس مرات، وبعد النهوض من الركوع الخامس يهوي إلى السجدتين ويأتي بهما، ثم يقوم للركعة الثانية ويفعل مثلما فعل في الأولى تماماً، ثم يتشهّد ويسلّم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى