العتبات والمزارات المقدسة

مشروع التوسعة الكبرى في كربلاء خطوة استراتيجية لتطوير خدمات زائري الإمام الحسين (عليه السلام)

مشروع التوسعة الكبرى في كربلاء خطوة استراتيجية لتطوير خدمات زائري الإمام الحسين (عليه السلام)

يُعدّ مشروع التوسعة الكبرى في مدينة كربلاء المقدسة خطوة مفصلية واستراتيجية في مسار تطوير الخدمات المقدّمة لزائري الإمام الحسين (عليه السلام)، بما ينسجم مع المكانة الروحية للمدينة ويستجيب للزيادة المتواصلة في أعداد الزائرين الوافدين إليها سنويًا.
وفي مدينة تستقبل ملايين الزائرين وتواجه تحديات متنامية في إدارة الحشود وتنظيم الخدمات، تمضي العتبة الحسينية المقدسة بتنفيذ مشروع التوسعة الكبرى بوصفه أحد أكبر المشاريع العمرانية الدينية في العراق، واضعًا أسسًا جديدة لتنظيم الزيارات المليونية والارتقاء بالبنى التحتية المحيطة بالحرم الحسيني ضمن رؤية شاملة بعيدة المدى.
وقال رئيس قسم مشاريع التوسعة في العتبة الحسينية المقدسة، المهندس حسين رضا مهدي، إن مشروع التوسعة الكبرى يُعد من أضخم المشاريع العمرانية الدينية في البلاد، لما يحمله من أبعاد خدمية وتنظيمية ومعمارية غير مسبوقة، تهدف إلى الارتقاء بواقع الخدمات المقدمة لزائري الإمام الحسين (عليه السلام).
وأوضح أن المشروع يتكوّن من أربعة صحون رئيسية تحيط بالحرم الحسيني، وبمساحة كلية تُقدّر بنحو 750 ألف متر مربع، موزعة بواقع 500 ألف متر مربع للمساحات العبادية، و250 ألف متر مربع للمساحات الخدمية، التي تشمل مرافق متكاملة لتنظيم حركة الدخول والخروج، إلى جانب الخدمات الصحية والأمنية واللوجستية.
وأضاف أن الطاقة الاستيعابية للمشروع، عند اكتماله، ستتجاوز مليون زائر في وقت واحد ضمن حدود التوسعة، ما يمثّل تحولًا نوعيًا في إدارة الحشود خلال الزيارات المليونية، في ظل الزيادة المستمرة بأعداد الزائرين القادمين إلى كربلاء.
وأشار مهدي إلى أن المشروع يُعد الأول من نوعه على مستوى مشاريع العتبات المقدسة في العراق من حيث الحجم والتكامل الوظيفي والتخطيط الحضري المرتبط بالزيارة، مؤكدًا أن تنفيذه يأتي استجابة لحاجة ملحّة إلى بنى تحتية تواكب المكانة الدينية والإنسانية لمدينة كربلاء وتنسجم مع متطلبات السلامة والتنظيم الحديث.
وبيّن أن مشروع التوسعة الكبرى لا يمثّل توسعة عمرانية فحسب، بل رؤية استراتيجية طويلة الأمد لتنظيم الزيارة المليونية، وتقديم أفضل الخدمات للزائرين، وضمان انسيابية الحركة وسلامة الملايين الذين يقصدون المدينة سنويًا.
ويُجسّد المشروع، بمراحله المختلفة، خطوة استراتيجية مفصلية في تطوير الخدمات المقدّمة لزائري الإمام الحسين (عليه السلام)، جامعًا بين التخطيط الحضري الحديث والبعد الديني والإنساني للزيارة، ومؤسسًا لمرحلة جديدة أكثر تنظيمًا وأمنًا وانسيابية تواكب مكانة كربلاء الروحية وتلبّي تطلعات الملايين من الزائرين عامًا بعد عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى