تقرير حقوقي يوثق تصاعد الانتهاكات في سوريا عام 2025 والسويداء بين الأكثر تضرراً

تقرير حقوقي يوثق تصاعد الانتهاكات في سوريا عام 2025 والسويداء بين الأكثر تضرراً
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي لعام 2025 حول حصيلة الضحايا والانتهاكات في سوريا، كاشفةً عن استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين على يد أطراف النزاع المختلفة، ومسلطة الضوء على محافظة السويداء بوصفها واحدة من أكثر المناطق تضرراً خلال العام المنصرم.
ووفق التقرير، شكّلت محافظة السويداء نحو 11.92% من إجمالي الضحايا المدنيين في سوريا خلال عام 2025، لتحتل المرتبة الثالثة بعد محافظتي اللاذقية وحماة. ووثّقت الشبكة مقتل 374 مدنياً في السويداء من مختلف مكونات المحافظة، بينهم 39 طفلاً و79 سيدة، إضافة إلى مقتل أربعة إعلاميين وعشرة من الكوادر الطبية، ووقوع 11 مذبحة، فضلاً عن وفاة شخصين تحت التعذيب.
وأشار التقرير إلى أن المحافظة شهدت في تموز/يوليو 2025 تصعيداً عسكرياً واسعاً شاركت فيه قوات تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية، إلى جانب عشائر بدوية ومجموعات مسلحة محلية ومدنيين مسلحين، ما أدى إلى سلسلة من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان. وشملت هذه الانتهاكات عمليات قتل خارج نطاق القانون نتيجة استهداف مناطق مدنية من دون وجود أهداف عسكرية أو تحذير مسبق، في خرق واضح للقانون الدولي الإنساني.
كما وثّق التقرير ارتكاب مجازر وحالات وفاة تحت التعذيب، مع الإشارة إلى تورط قوى مسلحة وميليشيات مرتبطة بالنظام السابق، إضافة إلى سقوط ضحايا بسبب مخلفات الحرب من ذخائر غير منفجرة وألغام، وسط صعوبات كبيرة في تحديد المسؤوليات نتيجة تعقيد الأوضاع الميدانية. وسجل التقرير أيضاً اعتداءات على مراكز ومنشآت مدنية، من بينها مرافق تعليمية وصحية وأماكن عبادة، ما ساهم في تعميق الأزمة الإنسانية في المحافظة.
وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن تقريرها يستند إلى معايير توثيق دولية صارمة، مشددة على استمرار التزامها برصد الانتهاكات بحق جميع المدنيين دون تمييز، وتقديم بيانات موثوقة تُستخدم على نطاق واسع من قبل منظمات حقوقية دولية وهيئات أممية، في إطار الجهود الرامية إلى المساءلة وتحقيق العدالة للضحايا في سوريا.




