أوروبا

نساء مسلمات: التنقل في بريطانيا بات رحلة خوف بسبب الكراهية المتصاعدة

نساء مسلمات: التنقل في بريطانيا بات رحلة خوف بسبب الكراهية المتصاعدة

تتزايد موجات الإسلاموفوبيا في بريطانيا بصورة صادمة، بعد أن كشفت دراسة وطنية حديثة عن مستوى خطير من الإساءات والتمييز الذي تتعرض له النساء المسلمات في وسائل النقل العام. التقرير، وهو الأكبر من نوعه، يؤكد أن النساء المسلمات يشعرن بعدم الأمان بمعدل يفوق النساء باقي البريطانيات بخمسة أضعاف، فيما سجلت معدلات مرتفعة من الاعتداءات اللفظية والعنصرية التي تستهدف المحجبات خصوصًا.
الدراسة أوضحت أن نحو نصف النساء المسلمات يشعرن بالخوف عند استخدام القطارات والحافلات ومترو لندن، وأن ثلثهن تقريبًا واجهن إساءات مباشرة. كما اضطرّت غالبية النساء لتغيير سلوك تنقلهن تجنبًا للاعتداءات، في مؤشر يعكس حجم الضغوط اليومية التي يواجهنها فقط لأنهن يلتزمن بهويتهن الدينية.
ورغم خطورة الظاهرة، أظهرت التقارير الواردة أن نسبة قليلة من الحوادث تُبلَّغ للشرطة، بسبب فقدان الثقة في جدّية تعامل السلطات مع جرائم الكراهية ضد المسلمين، وهو ما يترك الاعتداءات تتكرر دون رادع.
ويأتي هذا وسط تصاعد ملحوظ في الخطاب المعادي للإسلام في المملكة المتحدة، مدفوعًا بتحريض جماعات اليمين المتطرف واستهداف المظاهر الإسلامية – من الحجاب إلى بناء المساجد – في حملة تُصوّر المسلمين كخطر وجودي على المجتمع البريطاني.
كما حذر التقرير من أن الخوف المتزايد بين النساء المسلمات، وخاصة في فترات التوتر السياسي، يعكس واقعًا خطيرًا يتطلب تحركًا عاجلًا لحماية المواطنين من جرائم الكراهية وضمان أن لا تدفع أي امرأة ثمن التزامها بدينها أو مظهرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى