أنظمة

دراسة إسبانية تحذر من اختراق التنظيمات الإرهـ،ـابية للأنظمة المالية اليومية عبر أدوات رقمية متطورة

دراسة إسبانية تحذر من اختراق التنظيمات الإرهـ،ـابية للأنظمة المالية اليومية عبر أدوات رقمية متطورة

كشفت دراسة أكاديمية حديثة صادرة عن جامعة فالنسيا الإسبانية عن تحول ملحوظ في أساليب تمويل التنظيمات الإرهـ،ـابية، مشيرة إلى أن هذه الجماعات باتت تعتمد بشكل متزايد على وسائل مالية رقمية وتقليدية متداخلة مع الأنشطة الاقتصادية اليومية، ما يفرض تحديات جديدة على الأجهزة الأمنية والسياسات الجنائية في مختلف دول العالم.
وأوضحت الدراسة، التي أعدها الباحث دييجو جونزاليس لوبيث ضمن أعمال معهد علم الإجرام والعلوم الجنائية، أن التنظيمات المتطرفة لم تعد تكتفي بطرق التمويل التقليدية، بل توسعت لاستخدام منصات الدفع الإلكتروني والتحويلات المالية الصغيرة، إضافة إلى حملات التمويل الجماعي والعملات المشفرة، بهدف تحقيق مستويات أعلى من السرية وتفادي أنظمة الرقابة المالية.
كما أشارت الدراسة إلى لجوء بعض التنظيمات إلى استخدام أدوات مالية حديثة، مثل الأصول الرقمية والرموز غير القابلة للاستبدال، إلى جانب الاعتماد على شبكات تحويل الأموال غير الرسمية والوسطاء البشريين، ما يتيح لها تجاوز القيود القانونية ونقاط التفتيش المالية التقليدية.
وأكد الباحث أن هذا التحول يتطلب تحديثاً شاملاً في التشريعات الجنائية، بما يشمل تطوير آليات قانونية متخصصة لمكافحة تمويل الإرهـ،ـاب، وفصل هذا النوع من الجرائم عن قضايا غسل الأموال التقليدية، نظراً لاختلاف طبيعة الأهداف والوسائل المستخدمة في كل منهما.
وحذرت الدراسة من أن استمرار الفجوة بين التطور التكنولوجي المتسارع والأنظمة القانونية الحالية يمنح التنظيمات الإرهـ،ـابية مساحة أوسع للتحرك، ما يشكل تهديداً متزايداً للأمن والاستقرار الدوليين، داعية إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات لتطوير أدوات الرقابة المالية ومواكبة التحديات الجديدة.
وفي السياق ذاته، شدد خبراء في مكافحة التطرف على أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي لحماية الأنشطة الخيرية والتبرعات الإنسانية من الاستغلال، مؤكدين أن مواجهة الإرهـ،ـاب لا تقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل تشمل أيضاً تجفيف مصادر التمويل ومراقبة التدفقات المالية المشبوهة باستخدام تقنيات حديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى