أوروبا

تزايد أعداد المسلمين في أوروبا يسهم في التحولات الديموغرافية وسط تراجع المواليد وشيخوخة السكان

تزايد أعداد المسلمين في أوروبا يسهم في التحولات الديموغرافية وسط تراجع المواليد وشيخوخة السكان

كشف تقرير حديث عن نمو ملحوظ في أعداد المسلمين بعدد من الدول الأوروبية خلال العقود الأخيرة، في وقت تواجه فيه القارة تحديات ديموغرافية متزايدة، أبرزها انخفاض معدلات المواليد وارتفاع متوسط أعمار السكان، ما يعزز دور المجتمعات المسلمة في التحولات السكانية والاجتماعية التي تشهدها أوروبا.
وبحسب التقرير، الذي نشره موقع «Organiser» استناداً إلى بيانات ديموغرافية نقلتها صحيفتا «لا رازون» و«لا غاسيتا»، ارتفع عدد المسلمين في أوروبا، باستثناء روسيا وتركيا، من نحو 15 مليون نسمة مطلع الألفية الجديدة إلى نحو 32.5 مليون نسمة حالياً.
وأشار التقرير، نقلاً عن بيانات مركز بيو للأبحاث، إلى أن عدد المسلمين في أوروبا، بما فيها روسيا، بلغ نحو 46 مليون نسمة عام 2020، بزيادة قدرها 16% مقارنة بعام 2010.
وسجلت عدة دول أوروبية ارتفاعاً في أعداد المسلمين، إذ تراوح عددهم في إسبانيا بين 2.4 و2.5 مليون نسمة، وبلغ نحو 2.7 مليون في إيطاليا، فيما ارتفعت نسبتهم في السويد من 4% عام 2010 إلى 8% عام 2020، ووصلت إلى نحو 7% من سكان ألمانيا.
وفي بريطانيا، أظهرت بيانات التعداد السكاني ارتفاع عدد المسلمين في إنجلترا وويلز من 2.7 مليون نسمة عام 2011 إلى 3.9 مليون نسمة عام 2021، ما يعكس استمرار نمو المجتمعات المسلمة في عدد من البلدان الأوروبية.
وأوضح التقرير أن عوامل الهجرة والتركيبة العمرية ومعدلات الخصوبة تسهم في هذه التحولات، مشيراً إلى سيناريوهات ديموغرافية تتوقع استمرار نمو أعداد المسلمين خلال العقود المقبلة، حتى مع انخفاض مستويات الهجرة.
ولفت إلى تقديرات تشير إلى إمكانية وصول عدد المسلمين في أوروبا إلى نحو 75 مليون نسمة بحلول عام 2050، وفق سيناريو يفترض استمرار الهجرة وارتفاع معدلات الخصوبة، مع التأكيد أن هذه الأرقام تمثل توقعات مشروطة وليست نتائج حتمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحديات سكانية تواجهها دول أوروبية عدة، بينها فرنسا وبولندا، نتيجة انخفاض معدلات الإنجاب وشيخوخة السكان، الأمر الذي يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للتنوع الديموغرافي ودور الأجيال الشابة في مستقبل المجتمعات الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى