أوروبا

بريطانيا تدعو مواطنيها إلى تخزين المياه والغذاء تحسباً لهجمات إلكترونية واضطرابات في الخدمات الأساسية

بريطانيا تدعو مواطنيها إلى تخزين المياه والغذاء تحسباً لهجمات إلكترونية واضطرابات في الخدمات الأساسية

دعت الحكومة البريطانية الأسر إلى الاحتفاظ بمخزون احتياطي من مياه الشرب والمواد الغذائية غير القابلة للتلف، في إطار تعزيز الاستعداد لمواجهة الأزمات المحتملة، بما فيها الهجمات الإلكترونية التي قد تستهدف البنية التحتية والخدمات الأساسية وسلاسل الإمداد.
وجاءت الدعوة عبر موقع حكومي جديد يحمل اسم «Be Ready»، أُطلق لتوعية المواطنين بإجراءات الاستعداد لحالات الطوارئ، حيث أوصى بتوفير ثلاثة لترات من المياه المعبأة لكل شخص يومياً لأغراض الشرب، إلى جانب تخزين مواد غذائية طويلة الأمد، مثل اللحوم المعلبة والفواكه المجففة والمكسرات.
وأكد وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتينغ، ضرورة التعامل مع الجاهزية الوطنية والقدرة على الصمود أمام الأزمات بالجدية نفسها التي تحظى بها قضايا الدفاع الوطني، محذراً من تزايد تعقيد التهديدات الإلكترونية واحتمال تعرض الخدمات الحيوية لاضطرابات مفاجئة.
وتساءل ستريتينغ عن مدى استعداد البلاد لمواجهة هجمات إلكترونية متطورة تستهدف الشركات والمؤسسات، أو اضطرابات في سلاسل الإمداد الأساسية قد تتسبب بها دول معادية أو جماعات إرهابية، مشيراً إلى أن مثل هذه التهديدات قد تنعكس بصورة مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين.
ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن الوزير تساؤله بشأن كيفية تعامل المواطنين مع تعطل أنظمة الدفع الإلكتروني في المتاجر، مؤكداً أن هذه السيناريوهات تمثل أمثلة عملية على تحديات محتملة تستوجب الاستعداد المسبق.
وتزامنت هذه التحذيرات مع اضطرابات طالت عدداً من الخدمات الحكومية الإلكترونية في بريطانيا، إذ أفادت المعلومات بتوقف 32 خدمة حكومية عن العمل، فيما أصبحت أربع خدمات أخرى متاحة بصورة جزئية، وسط جهود لمعالجة مخاوف تتعلق بالأمن السيبراني.
وارتبطت المخاوف بخلل أمني مكتشف في لغة البرمجة «PHP»، قد يتيح للمهاجمين، في حال استغلاله، الوصول إلى بيانات حساسة متبادلة بين المواقع الإلكترونية وقواعد البيانات، بما فيها كلمات المرور ومعلومات بطاقات الائتمان.
وامتدت الاضطرابات إلى مراكز فحص المركبات في أنحاء بريطانيا، حيث اضطرت بعض المراكز إلى تسجيل نتائج اختبارات السلامة الفنية للمركبات «MOT» يدوياً باستخدام القلم والورقة، عقب إيقاف المنصة الإلكترونية التابعة لوكالة معايير السائقين والمركبات.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تنامي المخاوف البريطانية من تداعيات الهجمات الإلكترونية على الخدمات العامة والأنشطة الاقتصادية، وأهمية رفع مستوى الاستعداد المجتمعي لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان في حالات الطوارئ.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة ما يؤكد وقوع هجوم إلكتروني وراء جميع حالات التعطل المذكورة، فيما تأتي التوصيات الحكومية بتخزين المياه والغذاء ضمن إجراءات الاستعداد الوقائي لمختلف أنواع الأزمات المحتملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى