خمس دول أوروبية تتجه لترحيل طالبي لجوء مرفوضين إلى دول ثالثة خارج الاتحاد

خمس دول أوروبية تتجه لترحيل طالبي لجوء مرفوضين إلى دول ثالثة خارج الاتحاد
تتجه خمس دول أوروبية إلى إنشاء آلية مشتركة تسمح بنقل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم إلى دول ثالثة خارج الاتحاد الأوروبي، ولا سيما في أفريقيا، في إطار تشديد سياسات الهجرة وزيادة عمليات إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حقاً قانونياً في البقاء.
وبحسب تقرير لشبكة «سي بي إس نيوز»، اتفقت اليونان وألمانيا والنمسا والدنمارك وهولندا على إطار عمل مشترك لإنشاء ما يعرف بـ«مراكز العودة»، التي يمكن نقل المهاجرين إليها عندما يتعذر ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.
وقال وزير الهجرة اليوناني ثانوس بليفريس إن أثينا تتوقع إطلاق مشروع تجريبي خلال النصف الأول من العام المقبل، فيما أشارت الحكومة اليونانية إلى أن المراكز المقترحة ستقام في «دول ثالثة آمنة»، خصوصاً في القارة الأفريقية. ولم تُحسم الوجهات حتى الآن، رغم تداول اسم رواندا كشريك محتمل.
وكان الاتحاد الأوروبي قد طرح فكرة «مراكز العودة» باعتبارها إحدى الأدوات المحتملة للحد من الهجرة غير النظامية وتشجيع العودة الطوعية. كما تسمح القواعد الأوروبية الجديدة للدول الأعضاء بإبرام ترتيبات مع دول من خارج الاتحاد لاستقبال المرحّلين، ضمن شروط قانونية وحقوقية.
وتشترط القواعد احترام الدول الشريكة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان ومبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر نقل الأشخاص إلى أماكن قد يتعرضون فيها للتعذيب أو الاضطهاد أو المعاملة القاسية أو غير الإنسانية.
وتأتي الخطوة الأوروبية في وقت تستخدم فيه الولايات المتحدة عمليات الترحيل إلى دول ثالثة، إذ أفادت وثائق حكومية أميركية، بحسب «سي بي إس نيوز»، بترحيل أكثر من 100 شخص إلى ثماني دول أفريقية خلال عشرة أيام في أغسطس/آب، وشملت الوجهات ليبيريا ورواندا وإسواتيني وسيراليون.
وسبق لبريطانيا أن حاولت تطبيق سياسة مماثلة لنقل طالبي اللجوء إلى رواندا، إلا أن المحكمة العليا البريطانية قضت عام 2023 بعدم قانونية البرنامج بسبب مخاطر تتعلق بإعادة اللاجئين إلى بلدان قد يتعرضون فيها للاضطهاد، قبل أن تلغيه الحكومة العمالية لاحقاً.
ويرى باحثون في شؤون الهجرة أن تطبيق الخطط الأوروبية الجديدة قد يواجه تحديات قضائية وحقوقية وإدارية ومالية، فيما تؤكد الحكومات الداعمة لها أنها تسعى إلى زيادة فاعلية عمليات الترحيل والحد من الهجرة غير النظامية.



