بريطانيا.. توزيع المصاحف وسجادات الصلاة على الأطفال المسلمين المشمولين بالرعاية الاجتماعية

بريطانيا.. توزيع المصاحف وسجادات الصلاة على الأطفال المسلمين المشمولين بالرعاية الاجتماعية
أطلقت مبادرة اجتماعية إسلامية في بريطانيا برنامجاً لتوفير نسخ من القرآن الكريم وسجادات الصلاة ومستلزمات دينية أخرى للأطفال المسلمين المشمولين بنظام الرعاية الاجتماعية، بهدف مساعدتهم على الحفاظ على هويتهم الدينية والثقافية، وسط دعوات إلى توسيع نطاق المشروع ليشمل المزيد من الأطفال.
ووزع مشروع «أطفال مسلمون في الرعاية» (Muslim Children in Care) حتى الآن أكثر من 1500 حزمة للصلاة على أطفال مشمولين برعاية المجالس المحلية في عدد من المناطق البريطانية، من بينها هيلينجدون ووارويكشاير وليدز وهارتلبول.
وتضم الحزم مصاحف وسجادات للصلاة ومستلزمات دينية أخرى، فيما تعمل المبادرة على جمع التبرعات لتوفير مزيد من الموارد للأطفال المسلمين الموجودين ضمن نظام الرعاية الاجتماعية.
وأطلقت المشروع الأخصائية الاجتماعية تي. جيفا، التي تمتلك خبرة تقارب 30 عاماً في مجال الخدمات الاجتماعية، بعدما تلقت استفسارات من أخصائيين اجتماعيين وأسر حاضنة حول كيفية تلبية الاحتياجات الدينية للأطفال المسلمين، ولا سيما خلال شهر رمضان وأثناء ممارسة الشعائر والعبادات.
وأشارت جيفا إلى أن عدداً من الأطفال والمراهقين المسلمين، وخصوصاً الذين يصلون إلى بريطانيا بمفردهم، قد يوضعون لدى أسر حاضنة تنتمي إلى معتقدات دينية مختلفة، ما يزيد الحاجة إلى توفير الوسائل التي تساعدهم على الحفاظ على صلتهم بدينهم وهويتهم.
وأكدت أن الحفاظ على الرابط مع الإيمان والهوية الدينية يمكن أن يسهم في تعزيز شعور هؤلاء الأطفال بالأمان والانتماء، خصوصاً من اضطروا إلى مغادرة بلدانهم بسبب الحروب أو الهجرة أو فقدان أفراد من أسرهم.
ولا يقتصر المشروع على توزيع المستلزمات الدينية خلال المناسبات، إذ يسعى القائمون عليه إلى إنشاء مراكز محلية، يُفضل أن تكون داخل المساجد، تتيح للأطفال والأخصائيين الاجتماعيين الوصول بصورة مستمرة إلى المصاحف وسجادات الصلاة ومسابح الذكر وغيرها من الموارد.
وبحسب مراجعة أجرتها المبادرة لبيانات وردود المؤسسات المحلية، وُضع ما لا يقل عن 4496 طفلاً مسلماً لدى أسر حاضنة في بريطانيا خلال عام 2024.
ودعت جيفا المساجد والمؤسسات الإسلامية إلى القيام بدور أكبر في رعاية الاحتياجات الدينية والثقافية لهؤلاء الأطفال، مؤكدة أهمية توفير الموارد اللازمة على مدار العام، وعدم اقتصار الدعم على شهر رمضان أو المناسبات الدينية، بما يضمن حصول الأطفال الذين يدخلون نظام الرعاية في أوقات مختلفة على الدعم نفسه.




