أوروبا

من البرتغال إلى إيطاليا وإسبانيا.. قيود جديدة على النقاب تثير جدلاً حقوقياً في أوروبا

من البرتغال إلى إيطاليا وإسبانيا.. قيود جديدة على النقاب تثير جدلاً حقوقياً في أوروبا

عادت قضية النقاب والبرقع إلى واجهة الجدل السياسي والحقوقي في أوروبا، مع اتخاذ إجراءات جديدة لتقييد تغطية الوجه في البرتغال وإيطاليا وإسبانيا، وسط انقسام بين مؤيديها باعتبارها مرتبطة بالاندماج والتعرف إلى الهوية، ومنتقديها الذين يحذرون من المساس بالحريات الدينية.
وفي إسبانيا، أقر مجلس مدينة لاردة تعديلاً يحظر الملابس والعناصر التي تخفي الوجه بالكامل في الأماكن العامة، بما يشمل النقاب والبرقع، مع غرامات تتراوح بين 400 و750 يورو واستثناءات محددة، في وقت لا تفرض فيه إسبانيا حظراً وطنياً شاملاً.
وسبقتها البرتغال بإقرار قانون يحظر تغطية الوجه في الأماكن العامة، فيما أقرت الحكومة الإيطالية في 24 أيلول/سبتمبر الجاري حظر البرقع والنقاب في المدارس، ضمن إجراءات قالت إنها تستهدف تعزيز الاندماج داخل المؤسسات التعليمية.
وتتمحور مبررات مؤيدي القيود حول الأمن والتحقق من الهوية والاندماج وحماية النساء، بينما تحذر منظمات حقوقية من نتائج معاكسة. واعتبرت منظمة العفو الدولية، في موقفها من التشريع البرتغالي، أن الحظر يهدد حرية التعبير والدين وقد يزيد العزلة الاجتماعية لبعض النساء المسلمات.
وتأتي التطورات ضمن نقاش أوروبي أوسع حول الهجرة والاندماج والهوية الوطنية وموقع الدين في المجال العام، بالتزامن مع مخاوف من تصاعد التمييز ضد المسلمين.
وكانت دول أوروبية عدة قد سبقت إلى فرض حظر شامل أو جزئي على تغطية الوجه، بينها فرنسا وبلجيكا والدنمارك والنمسا وسويسرا.
وفي ظل استمرار الجدل، يحذر حقوقيون من أن تتحول الملابس والرموز الدينية الإسلامية إلى عامل إضافي لإقصاء المسلمين، بدلاً من تحقيق الاندماج الذي تقول الحكومات إن هذه الإجراءات تستهدف تعزيزه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى