بابا الفاتيكان ينتقد تشريعات الإجهاض والموت بمساعدة الغير في فرنسا ويدعو إلى حماية «الحق في الحياة»

بابا الفاتيكان ينتقد تشريعات الإجهاض والموت بمساعدة الغير في فرنسا ويدعو إلى حماية «الحق في الحياة»
انتقد البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان ورأس الكنيسة الكاثوليكية، خلال زيارة إلى فرنسا، التوجهات التشريعية المتعلقة بالإجهاض والموت بمساعدة الغير، مؤكداً موقف الكنيسة الداعي إلى حماية الحياة الإنسانية في جميع مراحلها.
وفي كلمة ألقاها باللغة الفرنسية في قصر الإليزيه بحضور الرئيس الفرنسي وكبار المسؤولين، استند البابا إلى شعار الجمهورية الفرنسية «الحرية والمساواة والأخوة»، داعياً إلى بناء ما وصفه بـ«أخوة جديدة» تقوم على الشجاعة والرحمة والوقوف إلى جانب الأشخاص الذين لا صوت لهم أو الذين يشعرون بأنهم لا يحظون بالدعم الكافي.
وأشاد البابا بفرنسا ودورها التاريخي في الدفاع عن حقوق الإنسان والسلام، قبل أن يشدد على مفهوم «قدسية الحياة» الذي يشكل أحد المبادئ الأساسية في التعاليم الأخلاقية للكنيسة الكاثوليكية.
وقال البابا إن «الأخوة الحقيقية تعني أيضاً تعلم تقبل الحياة دون قيد أو شرط، ومرافقة كل مرحلة من مراحلها باحترام عميق»، مؤكداً أن حماية الحق في الحياة تمثل، من وجهة نظر الكنيسة، أساساً لا غنى عنه لبقية حقوق الإنسان.
وجاءت تصريحات البابا في ظل نقاش تشريعي وسياسي واسع في فرنسا بشأن قضايا نهاية الحياة، إلى جانب موقف الكنيسة الرافض للإجهاض. وكانت فرنسا قد أصبحت في آذار/مارس 2024 أول دولة تكرس بصورة صريحة في دستورها حرية المرأة في اللجوء إلى الإجهاض.
وتعارض الكنيسة الكاثوليكية الإجهاض والقتل الرحيم والانتحار بمساعدة الغير، انطلاقاً من تعاليمها التي تعتبر أن الحياة الإنسانية يجب أن تحظى بالحماية من بدايتها وحتى نهايتها الطبيعية.
وتسلط تصريحات البابا الضوء على الاختلاف بين موقف الفاتيكان والتوجهات التشريعية الفرنسية في هذه القضايا، في وقت تستمر فيه النقاشات السياسية والمجتمعية في فرنسا بشأن تنظيم المساعدة على الموت والضمانات القانونية والطبية المرتبطة بها.




