الغارديان: شخصيات وسياسات بريطانية أسهمت في تصاعد الإسلاموفوبيا وتهيئة المناخ لليمين المتطرف

الغارديان: شخصيات وسياسات بريطانية أسهمت في تصاعد الإسلاموفوبيا وتهيئة المناخ لليمين المتطرف
حذّر الباحث والكاتب البريطاني آرون كوندناني من تصاعد ظاهرة «الإسلاموفوبيا» في بريطانيا، معتبراً أن خطابات وسياسات تبنتها شخصيات وحكومات بريطانية خلال العقود الماضية أسهمت في ترسيخ العداء للمسلمين وتهيئة مناخ اجتماعي تستفيد منه تيارات اليمين المتطرف.
وفي مقال نشرته صحيفة «الغارديان»، أشار كوندناني إلى أن العداء للمسلمين لم يتراجع مع انحسار مركزية «الحرب على الإرهاب»، بل ازداد وضوحاً خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع جرائم الكراهية والتوترات المرتبطة بالهجرة والهوية والاحتجاجات المؤيدة لفلسطين.
وتدعم بعض البيانات وجود اتجاهات سلبية متزايدة؛ إذ أظهر استطلاع نُشر في يوليو/تموز 2026 أن 42% من البريطانيين يعتقدون أن المسلمين لا يستطيعون الاندماج في المجتمع، في مقابل 85% من المسلمين المشاركين في الدراسة الذين قالوا إنهم يؤيدون الاندماج.
ويرجع الكاتب جذور الوضع الحالي إلى مرحلة ما بعد الحرب الباردة، ثم إلى السياسات التي رافقت «الحرب على الإرهاب»، ومن بينها برنامج «بريفينت»، معتبراً أن تلك المرحلة رسخت الاشتباه بالمجتمعات المسلمة داخل مؤسسات الدولة. كما يرى أن طريقة التعامل السياسي والإعلامي مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين أعادت تنشيط صور نمطية تصور المسلمين بوصفهم تهديداً أمنياً أو سياسياً.
واستشهد كوندناني بموقف رئيس الوزراء كير ستارمر من احتجاجات مؤيدة لفلسطين كانت مقررة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2025، والتي وصف خطط تنظيمها في تلك الذكرى بأنها «غير بريطانية». وكان ستارمر قد ربط موقفه بتوقيت الاحتجاجات ومخاوف تتعلق بتصاعد معاداة السامية، فيما أكدت الحكومة في الوقت نفسه أن حق التظاهر يمثل ركناً أساسياً في الديمقراطية.
وخلص الكاتب إلى أن مواجهة «الإسلاموفوبيا» تتطلب، من وجهة نظره، معالجة العوامل السياسية والمؤسسية التي تسمح بانتشار التمييز، محذراً من أن تطبيع الخطاب المعادي للمسلمين قد يوسع المجال أمام أفكار اليمين المتطرف ويعمق الانقسامات داخل المجتمع البريطاني.




