مصحف تاريخي يعود إلى قرون محفوظ في مالقة يوثق جانباً من التراث الإسلامي في إسبانيا

مصحف تاريخي يعود إلى قرون محفوظ في مالقة يوثق جانباً من التراث الإسلامي في إسبانيا
تحتفظ مقاطعة مالقة الإسبانية بنسخة نادرة من القرآن الكريم تعود إلى قرون مضت، ضمن مجموعة من المخطوطات الإسلامية التي عُثر عليها مخبأة خلف جدار منزل قديم في قرية كوتار عام 2003، وتشكل شاهداً تاريخياً على الوجود الإسلامي في الأندلس.
وتعرف المجموعة باسم «مخطوطات كوتار»، وتتألف من المصحف الشريف وكتابين آخرين، ظلت مخبأة لأكثر من خمسة قرون قبل اكتشافها مصادفة أثناء أعمال ترميم منزل في القرية في 28 يونيو/حزيران 2003.
وتشير المعلومات التاريخية إلى أن الفقيه والإمام محمد الشيار أخفى الكتب قرابة عام 1500 ميلادي، في مرحلة شهدت تحولات كبرى عقب سقوط غرناطة وانتهاء الحكم الإسلامي في الأندلس، قبل مغادرته المنطقة.
وخضعت المخطوطات لاحقاً لأعمال ترميم وحفظ، وأودعت في الأرشيف التاريخي الإقليمي لمقاطعة مالقة، فيما تعرض نسخ منها للتعريف بهذا الإرث التاريخي والثقافي.
ويتميز المصحف بشكله المربع وكتابته بألوان متعددة من الحبر، ويعد من النسخ القرآنية التاريخية النادرة المحفوظة في إسبانيا، رغم فقدان عدد من صفحاته الأخيرة.
أما الكتابان الآخران فيضمان مواد متنوعة ترتبط بحياة الشيار وعمله فقيهاً، من بينها نماذج لوثائق وشهادات ومسائل في المواريث والزواج والرياضيات والسنن، فضلاً عن نصوص دينية وخطب وأحاديث وأشعار ومعلومات تتناول جوانب من حياة المجتمع آنذاك.
وتكتسب «مخطوطات كوتار» أهمية خاصة لما توفره من معلومات عن الحياة الدينية والاجتماعية للمسلمين في إسبانيا خلال مرحلة تاريخية شهدت تحولات عميقة، فضلاً عن قيمتها في حفظ جانب من التراث القرآني والإسلامي في شبه الجزيرة الإيبيرية.




