أوروبا

تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين في تركيا خلال شهر أبريل المنصرم

تقرير: تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين في تركيا خلال شهر أبريل المنصرم

كشف تقرير صادر عن جمعية صحفيي دجلة والفرات عن استمرار الضغوط والانتهاكات التي تستهدف الصحفيين في تركيا، وسط تصاعد القيود المفروضة على حرية التعبير والعمل الإعلامي.
وأوضح التقرير الشهري للجمعية أن شهر نيسان/أبريل شهد وتيرة “خطيرة ومنهجية” من الانتهاكات، شملت استهداف مؤسسات إعلامية وصحفيين بشكل مباشر، حيث تعرضت مؤسستان إعلاميتان لمضايقات، فيما داهمت قوات الأمن منازل ثلاثة صحفيين، وخضع ثلاثة آخرون للاستجواب، مع تسجيل حالة اعتقال واحدة على خلفية نشر معلومات وُصفت بأنها “سرية”.
وأشار التقرير إلى أن اعتقال الصحفي محمد يتيم يعكس المخاطر المتزايدة المرتبطة بتطبيق ما يُعرف بـ“قانون مكافحة التضليل”، لافتاً إلى تسجيل حالات تهديد وسوء معاملة، إضافة إلى منع صحفيين من أداء مهامهم الميدانية، وتوثيق انتهاكات داخل مراكز الاحتجاز.
وبيّن أن الانتهاكات المرتبطة بحرية الفكر والتعبير ما تزال مرتفعة، حيث فُتحت تحقيقات بحق 9 صحفيين، ورفعت دعاوى قضائية ضد 4 آخرين، فيما صدرت أحكام بالسجن بحق 10 صحفيين بلغ مجموعها أكثر من 17 عاماً، مع استمرار النظر في 35 قضية أخرى.
ووفق التقرير، بلغ عدد الصحفيين المعتقلين حتى مطلع مايو الجاري 31 صحفياً، ما يعكس استمرار الضغوط على العمل الإعلامي في البلاد.
وفي جانب الرقابة، ذكر التقرير أن المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون فرض عقوبات على 13 مؤسسة إعلامية، شملت إيقاف برنامج وفرض غرامات مالية، في حين تم حجب 29 خبراً و18 محتوى رقمياً، ما يشير إلى اتساع نطاق الرقابة على الإعلام.
وأكدت الجمعية أن هذه المعطيات تعكس بيئة إعلامية صعبة يواجه فيها الصحفيون مخاطر متزايدة على سلامتهم وحريتهم المهنية، مشددة على أن حرية الصحافة تمثل ركيزة أساسية لأي مجتمع يسعى للوصول إلى الحقيقة، وأن استمرار هذه الانتهاكات يتطلب تحركاً لحماية العمل الصحفي وضمان استقلاليته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى