أوروبا

دول بينها السويد تدرس فرض حد أدنى للعمر لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي

دول بينها السويد تدرس فرض حد أدنى للعمر لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تتسارع تحركات عدد من الدول حول العالم لاعتماد تشريعات تفرض حداً أدنى للعمر لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل تزايد المخاوف من تأثير هذه المنصات على الأطفال والمراهقين، بينما لا تزال بعض الحكومات، من بينها السويد، تدرس الخيارات المناسبة قبل اتخاذ قرار نهائي.
ووفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، تعمل نحو 35 دولة حالياً على إعداد قواعد أو قوانين تنظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بين الفئات العمرية الصغيرة، في إطار جهود لحماية الصحة النفسية والخصوصية الرقمية للأطفال.
وشهدت دول أوروبية عدة طرح مقترحات لاعتماد هذه التشريعات، من بينها فرنسا والنرويج والبرتغال وتركيا، فيما تُعد المملكة المتحدة الدولة الأوروبية الوحيدة التي طبقت بالفعل إجراءات تنظيمية في هذا المجال.
وفي المقابل، لا تزال القضية قيد النقاش في عدد من الدول الأوروبية الأخرى، مثل السويد وإسبانيا وألمانيا وهولندا والدنمارك وفنلندا وبولندا واليونان والنمسا وبلجيكا والتشيك وسلوفينيا، إضافة إلى سويسرا، حيث تبحث الحكومات سبل تحقيق توازن بين حماية الأطفال والحفاظ على حرية استخدام الإنترنت.
وكانت الحكومة السويدية قد شكلت لجنة تحقيق خاصة لدراسة المسألة، على أن تصدر تقريراً أولياً في شهر يونيو المقبل، فيما أشار رئيس الوزراء أولف كريسترشون في تصريحات سابقة إلى أن سن 15 عاماً قد يكون مناسباً كحد أدنى لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في البلاد.
وعلى مستوى القارات الأخرى، لا تزال كندا في مرحلة النقاش بشأن هذه التشريعات، بينما طُرح مقترح مماثل في الولايات المتحدة، كما شهدت دول في أميركا اللاتينية، مثل البرازيل وكوستاريكا والإكوادور، مبادرات تشريعية مشابهة.
وفي أفريقيا، تدور مناقشات حول تنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في دول مثل مصر ونيجيريا وجنوب أفريقيا، في حين طبقت زيمبابوي بالفعل تشريعات تحدد سناً معيناً لاستخدام هذه المنصات.
أما في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فقد بدأت أستراليا تطبيق حد عمري يبلغ 16 عاماً منذ ديسمبر 2025، فيما أقرت قوانين مماثلة في إندونيسيا وماليزيا، بينما لا تزال المقترحات قيد الدراسة في الفلبين وكوريا الجنوبية، في إطار توجه عالمي متصاعد لتنظيم الفضاء الرقمي وحماية النشء من مخاطره المحتملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى