دراسة نمساوية: الشباب المسلم الأكثر تمسكاً بالهوية الدينية بين المراهقين

دراسة نمساوية: الشباب المسلم الأكثر تمسكاً بالهوية الدينية بين المراهقين
كشفت دراسة نمساوية حديثة بعنوان “عوالم الحياة 2025” عن تزايد ملحوظ في أهمية القضايا الدينية والإيمانية بين فئة المراهقين في النمسا، لا سيما بين الشباب المسلمين الذين أظهرت النتائج أنهم الأكثر تمسكاً بالدين والممارسة اليومية للشعائر مقارنة ببقية الفئات.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت نتائجها يوم الثلاثاء، أنها شملت أكثر من 15 ألف طالب وطالبة تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً من الصف الثامن حتى الثاني عشر، ونفذتها 14 كلية تربوية في مختلف أنحاء البلاد، حيث أظهرت ارتفاعاً في معدلات الاهتمام بالتجربة الدينية الفردية مقارنة بنتائج استطلاع مماثل أُجري عام 2020.
وبيّنت النتائج أن نحو 40% من الشباب وصفوا أنفسهم بأنهم متدينون “جداً” أو “إلى حد ما”، فيما اعتبر نحو نصف المشاركين أنفسهم مؤمنين، بينما وافق 45% على عبارة تفيد بأنهم يشعرون بقرب الله أو قوة عليا في حياتهم اليومية.
وأشارت الدراسة إلى وجود تفاوت بين الشعور بالتدين والممارسة الفعلية للطقوس الدينية، إذ ذكر 40% من المشاركين أنهم نادراً ما يشاركون في الاحتفالات الدينية، في حين أكد 34% فقط أن الدين يلعب دوراً مهماً في قراراتهم اليومية.
وفي المقابل، أظهرت البيانات أن الشباب المسلمين سجلوا أعلى مستويات الالتزام الديني، حيث وصف 64% منهم أنفسهم بأنهم متدينون، و76% بأنهم مؤمنون، فيما بلغت نسبة الإيمان بوجود الله بينهم 84%، كما تراوحت نسبة ممارسة الشعائر والالتزام اليومي بالدين لديهم بين 61% و69%.
كما تناولت الدراسة جوانب أخرى تتعلق بواقع الشباب في النمسا، مشيرة إلى أنهم رغم تفاؤلهم بمستقبلهم الشخصي، يواجهون ضغوطاً متزايدة في مجالات الدراسة والعمل والعلاقات الاجتماعية، مع تراجع ملحوظ في مستوى الرفاهية النفسية، خصوصاً لدى الفتيات.
وعلى الصعيد السياسي، أظهرت النتائج انخفاضاً في مستوى الرضا عن أداء النظام الديمقراطي وتراجع الثقة في المؤسسات السياسية، حيث أيد 56% من المشاركين فكرة ضرورة وجود “يد قوية” لفرض النظام، ما يعكس وجود مواقف متباينة تجاه النظام السياسي الحالي.




