تزايد بناء المعابد والمساجد في ألمانيا مقابل إغلاق عدد من الكنائس

تقرير: تزايد بناء المعابد والمساجد في ألمانيا مقابل إغلاق عدد من الكنائس
أفاد تقرير حديث بأن ألمانيا تشهد تحولات لافتة في المشهد الديني، تتمثل في تزايد بناء المعابد والمساجد وأماكن العبادة لمختلف الأديان، في مقابل استمرار إغلاق عدد من الكنائس أو تقليص استخدامها نتيجة تراجع أعداد المنتمين إليها.
وأوضح التقرير أن مدينة إيرلانغن، الواقعة جنوب ألمانيا ويبلغ عدد سكانها نحو 119 ألف نسمة، تُعد نموذجًا واضحًا لهذا التنوع الديني المتنامي، حيث يجري الاستعداد لبناء كنيس يهودي جديد، والتخطيط لتوسيع مسجدين كبيرين في المدينة، إضافة إلى شراء جمعية هندوسية قطعة أرض لبناء معبد هندوسي من المتوقع البدء بإنشائه بحلول عام 2027.
وأشار التقرير إلى أن هذا التنوع يعكس تغيرًا ديموغرافيًا وثقافيًا في المجتمع الألماني، إذ تزايد عدد أتباع الديانات المختلفة، بما في ذلك المسلمين واليهود والهندوس والبوذيين، في حين تراجع عدد أعضاء الكنائس المسيحية الرئيسية. فحاليًا ينتمي نحو 36.6 مليون ألماني إلى الكنيسة الكاثوليكية أو البروتستانتية، وهو ما يعادل نحو 44 بالمائة من سكان البلاد.
كما لفت التقرير إلى أن ألمانيا تضم أكثر من 5.3 مليون مسلم وفق تقديرات عام 2020، إلى جانب 3.8 مليون مسيحي أرثوذكسي بحسب مسح أُجري عام 2024، فضلاً عن وجود جماعات دينية أخرى آخذة في النمو، الأمر الذي ينعكس في زيادة عدد المباني الدينية الجديدة في المدن الكبرى.
وبيّن التقرير أن السنوات الأخيرة شهدت افتتاح معابد بوذية جديدة، والتخطيط لافتتاح أكبر معبد هندوسي في ألمانيا بالعاصمة برلين خلال عام 2026، إضافة إلى استمرار بناء مساجد جديدة في عدة مدن، في حين تلجأ بعض الجماعات الدينية إلى شراء مبانٍ كنسية قديمة وتحويلها إلى دور عبادة خاصة بها.
ويرى التقرير أن هذه التطورات تعكس تنامي التعددية الدينية في المجتمع الألماني، وظهور أشكال معمارية جديدة لدور العبادة، في ظل تحولات اجتماعية وديموغرافية متسارعة تشهدها البلاد.




