النمسا تشدد قيود “الحياد” في المؤسسات العامة وتثير جدلاً حول الحريات الدينية

النمسا تشدد قيود “الحياد” في المؤسسات العامة وتثير جدلاً حول الحريات الدينية
أعلنت الحكومة النمساوية، ضمن حزمة إجراءات جديدة لعام 2026، تشديد القيود على ما وصفته بـ“الرموز السياسية والدينية” داخل المدارس والمؤسسات العامة، في خطوة تهدف إلى تعزيز ما تسميه “الحياد البصري” وترسيخ مبادئ العلمانية في الفضاء العام.
وتتضمن الإجراءات توسيع نطاق الحظر ليشمل منع ارتداء رموز تُصنّفها السلطات ضمن “الإسلام السياسي” أو “الرموز المتطرفة”، على مستوى الطلبة والمعلمين والموظفين في بعض المراحل، إلى جانب تفعيل نظام رقابي على الجمعيات والمراكز المدعومة لضمان التزامها بما تعتبره الدولة “القيم النمساوية”.
كما نصت الإجراءات على فرض غرامات مالية على المؤسسات التي يُعتقد أنها تمارس تمييزاً بين الجنسين، في إطار تعزيز مبدأ المساواة الذي تؤكد الحكومة أنه ركن أساسي في الدستور.
وأوضحت السلطات أن هذه الخطوة لا تستهدف ديناً بعينه، بل تأتي في سياق حماية المجتمع من الانقسام وضمان بيئة تعليمية محايدة، إلا أن القرار قوبل بانتقادات من جهات إسلامية ومنظمات حقوقية، اعتبرت أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تقييد الحريات الفردية، وتفاقم شعور الأقليات بالتهميش بدلاً من تعزيز اندماجها.
ويعكس هذا القرار جدلاً متصاعداً في أوروبا حول التوازن بين مبادئ العلمانية وحقوق الأفراد في التعبير عن هويتهم الدينية، في ظل سياسات متباينة تتبناها الدول الأوروبية تجاه هذا الملف الحساس.




