أوروبا

تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا

تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا

يقع مسجد “فخر المسلمين” في مدينة “شالي” بجمهورية “الشيشان”، في الجزء الأوسط من مقاطعة “شالي”، وعلى بُعد نحو 36 كيلومترًا من مدينة “غروزني”، و17 كيلومترًا من مدينة “أرغون”، بالقرب من سلسلة جبال ليسيستي الخلابة، ويُحيط بالمسجد مشهدٌ طبيعي ساحر من الجبال والمساحات الخضراء، ما يَمنحه مكانة مميزة تَجذب أنظار الزوَّار والسياح، ليُصبح أحد أبرز المعالم الدينية والسياحية في الشيشان.
ويُعد المسجد الذي افتُتح عام 2019 أحد أكبر المساجد في أوروبا، وأكثرها تُميزًا من حيث التصميم المعماري؛ إذ يجمع بين ملامح العمارة القوقازية والأوزبكية، مع الزخارف الإسلامية التقليدية، وقد صمَّمه المهندس المعماري الأوزبكي “عبد الكريم توردييف”، الذي حرص على أن يعكس المبنى التراثَ الثقافي الإسلامي، من خلال توظيف أشكال تقليدية ومواد حديثة في آن واحد.
واستغرق بناء المسجد سبع سنوات كاملة؛ حيث استُخدم في تشطيبه رخام أبيض ناصع جُلب من جزيرة “ثاسوس” اليونانية، وذلك لقُدرته على عكس أشعة الشمس، والحفاظ على برودة المبنى حتى في أشد أيام الصيف حرارةً، ويتميَّز التصميم الداخلي بروعة فنية لافتة؛ إذ قام 35 حِرَفيًّا من “أوزبكستان” و”تركيا” بتزيين الجدران والأسقف يدويًّا بنقوش الغانش وورق الذهب، ما أضفى على المكان طابَعًا فنيًّا فريدًا.
ويجذب مسجد شالي المعروف باسم “فخر المسلمين”، الذي سُمِّي تيمُّنًا بالنبي محمد صلى الله عليه وآله – الزوَّار من داخل روسيا وخارجها، بوصفه واحدًا من أبرز المعالم الإسلامية المعمارية في البلاد، ووِجهة دينية وثقافية بارزة في منطقة القوقاز.
ويَستوعب المسجد خلال الأعياد ما يصل إلى 30 ألف مُصلٍّ داخل قاعاته، بينما يُمكن للساحات المحيطة به استقبال نحو 70 ألف شخص إضافي لأداء الصلاة.
ويبرز داخل المسجد عددٌ من الثُّريَّات الضخمة المصمَّمة على هيئة زَهرة اللوتس، والمزينة بالذهب والكريستالات، كما تغطي أرضية المسجد سجادةٌ فريدة من نوعها تمتد على مساحة 8000 متر مربع، وتحمل نقوشًا شيشانية مُميزة تتخلَّلها زنابقُ بيضاءُ ناصعة.
ويعكس التصميم العام للمسجد ملامحَ العمارة الإسلامية في آسيا الوسطى؛ حيث تتزين قاعاته الداخلية بالخطوط العربية والزخارف الهندسية الإسلامية التي تُضفي تناغمًا جماليًّا لافتًا، كما تتميز قاعة الصلاة الرئيسية باتساعها وخُلوِّها من الأعمدة، الأمر الذي يُسهم في تحسين جودة الصوت، ويُسهِّل أداء الصلوات الجماعية بأعداد كبيرة من المصلين.
ويَلفت المسجد الأنظارَ بضخامته المعمارية؛ إذ ترتفع مآذنه الشاهقة إلى نحو 63 مترًا، فيما يبلغ ارتفاع قبته الرئيسية 43 مترًا، ما يجعلها مرئية من معظم أنحاء المدينة، ويحيط بالمبنى مجمع واسع من الحدائق يمتد على مساحة أربع هكتارات، يضم نحو 2000 شجرة وشجيرة، وما يقارب 50 نوعًا من الورود، إضافة إلى نوافيرَ، وأربعة أجنحة رخامية خُصِّصت للوضوء قبل الصلاة.
وأصبحت هذه المساحات الخضراء المحيطة بالمسجد مكانًا مفضَّلًا للتنزه والاسترخاء بالنسبة إلى سكان مدينة شالي وزوَّارها، كما توفر الساحات الواسعة بيئة مناسبة لإقامة الفعاليات الكبرى، واستقبال أعداد كبيرة من المصلين خلال المناسبات الدينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى