منظمات أممية تحذّر من تزايد غرق الأطفال في المتوسط وتدعو لتعزيز عمليات الإنقاذ

منظمات أممية تحذّر من تزايد غرق الأطفال في المتوسط وتدعو لتعزيز عمليات الإنقاذ
جدّدت منظمة أنقذوا الأطفال إلى جانب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة تحذيرها من استمرار سقوط ضحايا في البحر الأبيض المتوسط، لا سيما بين الأطفال، وذلك في الذكرى الثالثة لغرق سفينة المهاجرين قبالة سواحل جنوب إيطاليا في شباط/فبراير 2023.
وقالت “أنقذوا الأطفال” إنه منذ كارثة “ستيكاتو دي كوترو”، التي أودت بحياة 94 شخصاً بينهم نساء وأطفال على مقربة من الشاطئ في إقليم كالابريا، فقد أكثر من 300 قاصر حياتهم في المتوسط، واصفة الرقم بأنه “تقدير متحفظ”، بمتوسط يقارب 100 طفل سنوياً.
وأشارت المنظمة إلى أن العديد من حوادث الغرق تقع بعيداً عن الأنظار في عرض البحر، ولا تحظى بتغطية كافية، فيما لا تزال الجثث تُنتشل تباعاً على سواحل جنوب إيطاليا، معتبرة أن سياسات الردع تتقدم في أحيان كثيرة على أولوية حماية الأرواح.
ووفق بياناتها، توفي أو فُقد أكثر من 34 ألف شخص في البحر الأبيض المتوسط منذ عام 2014، بينهم نحو ثلاثة آلاف بعد كارثة كوترو.
من جهتها، أحيت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة الذكرى الثالثة للحادثة، داعيتين إلى تحرك أوروبي منسق لتعزيز عمليات البحث والإنقاذ، وضمان الإنزال السريع في موانئ آمنة، وتوسيع قنوات الدخول النظامية، بما يحد من المخاطر التي يواجهها المهاجرون.
وأفادت الوكالتان بأن الأيام الأخيرة شهدت استمرار انتشال جثث على الشواطئ الإيطالية، إضافة إلى تقارير عن حادث غرق قبالة طبرق في ليبيا أسفر عن سقوط عشرات الضحايا. وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن ما لا يقل عن 547 مهاجراً لقوا حتفهم على طرق الهجرة في المتوسط منذ بداية عام 2026، توزعوا بين المسار الأوسط والغربي والشرقي للبحر.
وشدد سالفاتوري سورتينو، مدير مكتب تنسيق المنظمة الدولية للهجرة لمنطقة المتوسط، على أن إنقاذ الأرواح في البحر التزام قانوني وأولوية قصوى، داعياً إلى تعزيز أنظمة البحث والإنقاذ، بالتوازي مع مكافحة شبكات التهريب وتوسيع المسارات الآمنة.
بدورها، رأت كيارا كاردوليتي، ممثلة مفوضية اللاجئين في إيطاليا ومالطا والكرسي الرسولي وسان مارينو، أن مآسي البحر تُظهر عجز أي دولة عن مواجهة هذه الظاهرة بمفردها، مؤكدة الحاجة إلى نهج متعدد الأطراف يشمل دول المنشأ والعبور والمقصد، ويقوم على تقاسم المسؤولية وضمان الحماية الدولية للمستحقين.
وأكدت المنظمات أن إحياء ذكرى ضحايا كوترو لا يقتصر على استذكارهم، بل يقتضي اتخاذ خطوات عملية تحول دون تكرار المأساة.




