إيطاليا تعلن تطبيق قانون “حماية الجذور” وسط جدل حول الهجرة والهوية والاندماج

إيطاليا تعلن تطبيق قانون “حماية الجذور” وسط جدل حول الهجرة والهوية والاندماج
أعلن وزير الداخلية الإيطالي في مؤتمر صحفي بالعاصمة روما بدء تنفيذ قانون جديد يحمل اسم “حماية الجذور”، مؤكداً أن الدولة “لن تسمح بوجود كيانات تعارض الهوية الثقافية للبلاد”، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والمجتمعية داخل إيطاليا.
وقال الوزير إن الحكومة “ترحب بكل من يحترم القوانين الإيطالية”، لكنها لن تتسامح مع ما وصفه بوجود “إسلام موازٍ” يؤدي إلى نشوء مجتمعات منفصلة داخل المدن الإيطالية. وشدد على أن حرية العبادة مكفولة دستورياً، غير أن السلطات ترفض “أي ممارسات أو أنشطة تتعارض مع الدستور أو القيم الليبرالية للدولة”.
وبحسب ما أُعلن، يتضمن القانون إجراءات من بينها إغلاق أماكن الصلاة غير المرخصة، والتي تُعرف إعلامياً بـ“مساجد الكراجات”، إلى جانب اشتراط استخدام اللغة الإيطالية في الخطب والدروس داخل الجمعيات الثقافية، فضلاً عن اتخاذ تدابير قانونية بحق من يثبت تورطه في الدعوة إلى الانعزال أو التحريض ضد مؤسسات الدولة.
وأشعل القرار نقاشاً واسعاً في الشارع الإيطالي؛ إذ اعتبره مؤيدون خطوة ضرورية لتعزيز الاندماج وحماية النظام العام، فيما أعرب ممثلون عن الجالية المسلمة ومنظمات حقوقية عن قلقهم من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تقييد الحريات الدينية أو استهداف فئة بعينها.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الجدل في عدد من الدول الأوروبية حول قضايا الهجرة والاندماج، ومحاولات تحقيق توازن بين صون الهوية الوطنية وضمان حقوق الأقليات الدينية والثقافية ضمن الأطر الدستورية.




