هجوم على مسجد في مانشستر يثير قلق ستارمر والحكومة تعلن تخصيص 40 مليون جنيه لتعزيز أمن المسلمين

هجوم على مسجد في مانشستر يثير قلق ستارمر والحكومة تعلن تخصيص 40 مليون جنيه لتعزيز أمن المسلمين
شهدت مدينة مانشستر حادثة أمنية بعد أن ألقت الشرطة القبض على رجل في الأربعينيات من عمره دخل إلى مسجد مانشستر المركزي وهو يحمل فأساً، في واقعة أثارت قلقاً واسعاً في أوساط الجالية المسلمة، لا سيما مع حلول شهر رمضان.
ووفق ما أوردته صحيفة الغارديان البريطانية، فإن الشرطة تلقت بلاغاً يفيد بدخول رجلين إلى المسجد وتصرفهما بشكل مريب، ما دفعها إلى إرسال نحو 15 سيارة شرطة إلى الموقع، حيث تم إخلاء المصلين احترازياً، من دون تسجيل أي إصابات.
وأفاد شاهد عيان بأن الرجل دخل المسجد حاملاً الفأس، قبل أن يتمكن أربعة أشخاص من السيطرة عليه باستخدام مطفأة حريق إلى حين وصول الشرطة، التي أوقفت أحد المشتبه بهما فيما تواصل البحث عن الآخر. وأوضحت الشرطة أن الموقوف يشتبه بحمله سلاحاً وحيازته مواد مخدرة من الفئة (ب)، وهو رهن الاحتجاز لاستكمال التحقيقات.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن قلقه إزاء الحادث، مؤكداً في تدوينة على منصة “إكس” أن ما جرى سيكون مقلقاً للمجتمعات المسلمة، خاصة خلال شهر رمضان الذي يمثل شهراً للسلام والتأمل، وموجهاً الشكر للمتطوعين وخدمات الطوارئ على سرعة استجابتهم.
وأعلن ستارمر تخصيص تمويل يصل إلى 40 مليون جنيه إسترليني لتعزيز الإجراءات الأمنية في المساجد والمدارس والمراكز المجتمعية الإسلامية، في خطوة تهدف إلى طمأنة الجالية المسلمة وتعزيز حمايتها.
بدورها، أكدت شرطة مانشستر على لسان المشرف سيمون نسيم أنه “لا مكان للأسلحة في شوارعنا”، مشيرة إلى تعزيز الوجود الأمني في المنطقة لضمان شعور المجتمع بالأمان، ومواصلة التحقيق لتحديد ملابسات الحادث.
وأصدر المسجد بياناً أوضح فيه أن متطوعين رصدوا حقيبة مشبوهة وقاموا باقتياد الرجل إلى غرفة جانبية قبل تسليمه إلى الشرطة، مشيراً إلى تسليم جميع المعلومات ولقطات كاميرات المراقبة للجهات المختصة.
كما حذر البيان من تصاعد حوادث العداء والإسلاموفوبيا في المملكة المتحدة خلال السنوات الأخيرة، داعياً إلى توفير موارد إضافية لمواجهة ما وصفه بالخطر المتنامي، ونصح المصلين بتوخي الحذر والتنقل في مجموعات.
ويأتي الحادث بعد أسبوع من بدء شهر رمضان، وقبيل انتخابات فرعية مقررة في جنوب شرق مانشستر الكبرى، وسط دعوات إلى تعزيز التماسك المجتمعي وضمان حماية دور العبادة من أي تهديدات.




