مسلمو بولندا يسعون لإنشاء مركز جديد للصلاة والتعليم وسط تزايد أعدادهم

مسلمو بولندا يسعون لإنشاء مركز جديد للصلاة والتعليم وسط تزايد أعدادهم
في ظل تنامي عدد المسلمين في بولندا، تمضي مؤسسة إسلامية في مدينة كراكوف قُدماً في خططها لإنشاء مركز جديد للصلاة والأنشطة المجتمعية، بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة للجالية المسلمة في ثاني أكبر مدن البلاد.
وأعلنت «مؤسسة الفجر» – وهي منظمة إسلامية ثقافية تُعنى بخدمة المسلمين في كراكوف ومختلف أنحاء بولندا – إطلاق حملة لجمع التبرعات لتأمين مساحة تبلغ 360 مترًا مربعًا، ستُخصص لتكون قاعة صلاة ومركزًا تعليميًا ومجتمعيًا.
وبحسب القائمين على المشروع، سيضم المركز الجديد غرفة للصلاة، ودروسًا في القرآن الكريم، وتعليم اللغة العربية، إضافة إلى مرافق مخصصة لدعم الأنشطة الاجتماعية. وأكدت المؤسسة أن الموقعين الحاليين اللذين تستخدمهما يعانيان من ضغط يفوق طاقتهما الاستيعابية، ما دفعها للبحث عن مساحة أوسع وأكثر ملاءمة.
وتسعى المؤسسة إلى جمع 250 ألف زلوتي بولندي (نحو 59 ألف يورو) لتغطية تكاليف التجديد والإيجار لمدة ستة أشهر، وقد تمكنت حتى الآن من جمع حوالي 63 ألف زلوتي، في خطوة تعكس دعمًا أوليًا من أفراد الجالية.
وفي محاولة لتهدئة المخاوف التي أثيرت في بعض الأوساط، شددت المؤسسة على أن المرفق المزمع إنشاؤه ليس مسجدًا تقليديًا، ولن يتضمن مآذن أو أذانًا علنيًا للصلاة. وأوضحت أن بعض المعلومات غير الدقيقة المتداولة أسهمت في تضخيم المعارضة.
وعقدت «الفجر» اجتماعًا عامًا لبحث مخاوف السكان المحليين، إلا أن الحضور اقتصر على شخصين فقط، ما يشير – بحسب القائمين على المشروع – إلى أن حجم الاعتراض الفعلي قد يكون أقل مما يتم تداوله.
في المقابل، نظمت مجموعة «الكونفيدرالية» اليمينية المتطرفة احتجاجات ضد المشروع، ودعت إلى تحقيق أمني بشأن مصادر تمويل المؤسسة، وهو ما اعتبره ممثلو الجالية المسلمة إجراءً تمييزيًا يفتقر إلى مبررات قانونية واضحة.
وتجدر الإشارة إلى أن بولندا تحتضن إحدى أقدم الجاليات المسلمة في أوروبا، إذ استقر فيها تتار ليبكا منذ القرن الرابع عشر، ويُقدَّر عدد المسلمين في البلاد اليوم بما يتراوح بين 20 ألفًا و60 ألف شخص.




