أوروبا

سراييفو تحتضن أمسية فكرية لإعادة تقديم السيرة النبوية بقراءة إنسانية عالمية

سراييفو تحتضن أمسية فكرية لإعادة تقديم السيرة النبوية بقراءة إنسانية عالمية

احتضنت مكتبة غازي خسرو بك في العاصمة البوسنية سراييفو أمسية فكرية حوارية خُصصت لمناقشة كتاب «الكلمة الطيبة: حكمة القرآن والحديث على مدار العام» في نسخته البوسنية، لمؤلفه الحافظ الدكتور بنيامين إدريس، وذلك بتنظيم مجلس المشيخة الإسلامية في سراييفو ودار نشر «قُبّة»، وسط حضور ثقافي وجماهيري لافت.
وجاءت الفعالية في سياق مساعٍ فكرية تهدف إلى إعادة تقديم السيرة النبوية من منظور إنساني عالمي، حيث أوضح المؤلف أن كتابه يمثل ردًا معرفيًا وأخلاقيًا هادئًا على حملات الإساءة المتكررة للنبي محمد (صلى الله عليه وآله)، من خلال إبراز القيم القرآنية والحديثية المشتركة التي تخاطب الإنسان بصفته الإنسانية، بعيدًا عن الجدل والانفعال.
وأكد إدريس أن جوانب عديدة من شخصية النبي ما تزال غير معروفة بما يكفي، حتى لدى بعض المسلمين، مشيرًا إلى أن القيم المرتبطة بالأخلاق والبيئة والعلاقات الإنسانية والتعامل مع غير المسلمين تحمل رسالة عالمية يحتاجها العالم المعاصر، خاصة في ظل تصاعد الخطابات السلبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ولفت إلى أن النسخة الأصلية من الكتاب، المكتوبة باللغة الألمانية، قُدمت في إحدى الكنائس في دلالة رمزية على عالمية الرسالة النبوية، معلنًا قرب صدور ترجمة إنجليزية للعمل لتوسيع دائرة انتشاره.
من جانبه، شدد الدكتور عبدالغفار وليتش، رئيس أئمة مجلس المشيخة الإسلامية في سراييفو، على أن الجمال يمثل جوهر الرسالة الإلهية، معتبرًا أن الكلمة الطيبة والفعل الحسن مسؤولية أخلاقية يتحملها المؤمن في حياته اليومية. فيما أشاد الدكتور فاضل ماليوكي، أستاذ الحديث في كلية العلوم الإسلامية بسراييفو، بالقيمة العلمية للكتاب، واصفًا إياه بأنه مختارات حديثية دقيقة تبرز الرسائل الأخلاقية الجامعة التي تسهم في بناء إنسان صالح وفاعل في مجتمعه.
وأدارت الحوار الأستاذة زهرة أليسباهيتش، بحضور مدير دار نشر «قُبّة» مصطفى بيتشروفيتش، في أمسية أكدت أهمية الخطاب الهادئ القائم على المعاني المشتركة، بوصفه جسراً لتعزيز التفاهم في عالم تتزايد فيه الحاجة إلى خطاب ديني متوازن وإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى