أوروبا

بريطانيا تواجه جدلاً حول تعريف “العداء للمسلمين” وسط مخاوف من التأثير على حرية التعبير

بريطانيا تواجه جدلاً حول تعريف “العداء للمسلمين” وسط مخاوف من التأثير على حرية التعبير

أثار التعريف الحكومي المقترح في بريطانيا تحت مسمى “العداء للمسلمين” جدلاً واسعاً، وسط انتقادات من خبراء ومدافعين عن الحريات حول غموضه وإمكانية استخدامه لتقييد النقاش العام والحرية الأكاديمية.
وينتقد المعارضون التعريف الجديد، الذي جاء بعد التخلي عن مصطلح “الإسلاموفوبيا”، لاعتباره المسلمين جماعة عرقية، رغم أن الإسلام دين عالمي يضم أتباعاً من خلفيات متعددة. ويُحذر هؤلاء من أن صياغة المصطلحات الواسعة، مثل “التنميط المتحيّز”، قد تُفسَّر بشكل متباين داخل المؤسسات العامة والمحاكم، مما يفتح الباب أمام ملاحقات أو إجراءات تأديبية على آراء أو تصريحات مشروعة.
وأكد البروفيسور إريك هاينز، أستاذ حرية التعبير في جامعة كوين ماري بلندن، أن التعريف يطرح تساؤلات جوهرية حول تفسيره وتطبيقه، مشيراً إلى أن السيناريوهات المحتملة متعددة وتعتمد على كيفية اعتماد المؤسسات العامة له، ومدى الأحداث السياسية أو الأمنية الطارئة.
وفي المقابل، شدّد وزير الدولة للإسكان والمجتمعات والحكم المحلي ستيف ريد على أن التعريف لا يهدف إلى فرض قيود قانونية على حرية التعبير، بل لمساعدة المؤسسات على التمييز بين النقد المشروع للدين والتحريض أو الإساءة.
وأشارت الرئيسة التنفيذية لمنظمة “إندكس أون سينسورشيب” جميما ستاينفيلد إلى أن التخلي عن مصطلح “الإسلاموفوبيا” خطوة إيجابية، لكنها حذّرت من أن مصطلح “العداء” الفضفاض قد يُستغل، مؤكدةً أن القوانين القائمة في بريطانيا كافية لمعاقبة الجرائم المرتكبة بدافع الكراهية ضد المسلمين، دون الحاجة لتعريف جديد قد يثير إشكاليات قانونية وسياسية.
ويبقى مصير التعريف في انتظار نشر التوصيات النهائية، وسط ترقّب لمعرفة ما إذا كان سيحقق التوازن المطلوب بين حماية المجتمع المسلم وضمان حرية التعبير العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى