جزر سياحية أوروبية تتجه لحظر النقاب والبرتغال تلوّح بغرامات تصل إلى 4 آلاف يورو

جزر سياحية أوروبية تتجه لحظر النقاب والبرتغال تلوّح بغرامات تصل إلى 4 آلاف يورو
أعاد تصويت برلمان جزر البليار الإسبانية الجدل الأوروبي حول قوانين تغطية الوجه لأسباب دينية، بعد إقراره مقترحاً يدعو الحكومة المركزية في مدريد إلى حظر ارتداء النقاب والبرقع في الأماكن العامة داخل الجزر السياحية الشهيرة.
وبحسب تقارير إعلامية، حظي المقترح بدعم الحزب الشعبي المحافظ وحزب «فوكس» اليميني، داخل البرلمان الإقليمي الذي يضم ممثلين عن جزر مايوركا ومينوركا وإيبيزا وفورمينتيرا. وكان حزب «فوكس» قد طالب أيضاً بحظر الحجاب، إلا أن هذا الطرح واجه رفضاً من قوى سياسية أخرى، ما حال دون إدراجه ضمن المقترح المصوّت عليه.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يقدَّر فيه عدد المسلمين في إسبانيا بنحو ثلاثة ملايين شخص، يتركزون بشكل رئيسي في كتالونيا ومدريد وفالنسيا والأندلس، وسط انتقادات من منظمات وجمعيات مدنية اعتبرت التوجه الجديد استهدافاً للحرية الدينية ومظهراً من مظاهر التضييق على المسلمين.
وفي السياق ذاته، يشهد البرلمان البرتغالي تحركاً تشريعياً مشابهاً، إذ صوّت نواب لصالح مشروع قانون يهدف إلى حظر أغطية الوجه في الأماكن العامة، وهو مقترح تقدّم به حزب «شيغا» اليميني، ولا يزال في مرحلة اللجان البرلمانية قبل إحالته إلى الرئيس مارسيلو ريبيلو دي سوزا، الذي يملك صلاحية المصادقة عليه أو إعادته للمحكمة الدستورية.
وفي حال إقرار القانون، قد تُفرض غرامات تصل إلى 4 آلاف يورو على من يرتدي لباساً يهدف إلى إخفاء ملامح الوجه في الأماكن العامة، كما ينص المشروع على عقوبات بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات بحق من يُجبر شخصاً آخر على ارتداء هذا النوع من اللباس.
وتُعد مسألة أغطية الوجه الكاملة من أكثر القضايا المثيرة للجدل في أوروبا خلال السنوات الماضية، إذ سبقت دول عدة، من بينها فرنسا وبلجيكا والنمسا والدنمارك وسويسرا، إلى فرض حظر كلي أو جزئي على تغطية الوجه في الفضاءات العامة.
ويرى مؤيدو هذه القوانين أنها تأتي بدوافع أمنية وتسهم في تعزيز الاندماج المجتمعي، في حين يعتبرها معارضون تقييداً للحريات الدينية والشخصية، مؤكدين أن كثيراً من المسلمات ينظرن إلى تغطية الوجه بوصفها خياراً دينياً وتعبيراً عن الاحتشام والالتزام العقائدي.




