أوروبا

احتجاجات وغضب بعد اعتداء الشرطة الهولندية على نساء محجبات

احتجاجات وغضب بعد اعتداء الشرطة الهولندية على نساء محجبات

أثارت حادثة اعتداء الشرطة الهولندية على نساء محجبات موجة غضب وانتقادات واسعة، عقب تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر تعاملًا عنيفًا من قبل عناصر الشرطة، ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول التمييز الديني واستخدام القوة المفرطة بحق الأقليات المسلمة في أوروبا.
وتُظهر المقاطع المصورة اعتداء الشرطة على امرأة أوقفت على خلفية حادثة داخل متجر، فيما قامت امرأة أخرى بتصوير الواقعة، قبل أن يُقدم أحد الضباط على ركلها، ما أدى إلى تصاعد التوتر وحدوث اشتباك بين الطرفين. وأثارت اللقطات ردود فعل غاضبة، حيث رأى ناشطون أن ما جرى يحمل دلالات واضحة على التمييز بسبب ارتداء النساء للحجاب.
وبحسب روايات متداولة، فإن الحادثة بدأت في محطة أوتريخت، عقب نقاش نشب بين شقيقتين وامرأة وُصفت بالعنصرية، قبل تدخل الشرطة التي طلبت من الشقيقتين مغادرة المكان. وعند تعليق إحداهما أثناء المغادرة، أمسك بها أحد عناصر الشرطة بعنف وجرّها مستخدمًا العصا، فيما تعرّضت شقيقتها الأخرى للركل والضرب عند محاولتها توثيق ما جرى.
وانتقد ناشطون بشدة تصرف الشرطة، معتبرين أن المشاهد المصورة تمثل مثالًا صارخًا على الاستخدام المفرط للقوة، وتكشف عن استهداف واضح للنساء المحجبات، مؤكدين أن مثل هذا السلوك لم يكن ليحدث لو كانت الضحايا من خلفية مختلفة. في المقابل، رأى آخرون أن الشرطة الهولندية تُتهم أحيانًا بممارسة العنف المفرط في حالات متعددة، إلا أن البعد الديني في هذه الحادثة زاد من حدّة الجدل.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد النقاش الأوروبي حول الحجاب وحقوق المسلمات، حيث أقر البرلمان النمساوي مؤخرًا قانونًا يحظر ارتداء الحجاب للفتيات دون سن الرابعة عشرة في المدارس، في خطوة أثارت انتقادات حقوقية واسعة، واعتُبرت إجراءً تمييزيًا قد يفاقم الانقسام المجتمعي.
وبررت الحكومة النمساوية القرار بأنه يهدف إلى حماية الفتيات من “الاضطهاد”، رغم أن المحكمة الدستورية كانت قد ألغت قرارًا مشابهًا عام 2019، معتبرة إياه مخالفًا للدستور ومبدأ المساواة. ويعزز تزامن هذه الأحداث المخاوف من تنامي السياسات والممارسات التي تستهدف المسلمات في عدد من الدول الأوروبية، وسط مطالبات متزايدة بمحاسبة المسؤولين وضمان احترام الحقوق والحريات الدينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى