أوروبا

فرنسا تواجه تصاعد الإسلاموفوبيا: منصة رقمية تحدد أماكن المسلمين والبرلمان يطالب بالتحرك

فرنسا تواجه تصاعد الإسلاموفوبيا: منصة رقمية تحدد أماكن المسلمين والبرلمان يطالب بالتحرك

تصاعدت في فرنسا مظاهر العداء ضد المسلمين خلال العام 2026، وسط ممارسات رقمية وتقارير وصفها مراقبون بأنها تشكل تحريضًا صريحًا على التمييز والكراهية الدينية. فقد أطلقت منصة إلكترونية مفتوحة للعامة، خرائط وإحصاءات تحدد الأماكن التي يرتادها المسلمون، بما في ذلك دور العبادة وأحياء سكنية، ما أثار ردود فعل قوية على خلفية مخاوف من انتهاك الخصوصية وتحريض على العنف.
النائبة البيئية صابرينا سبايحي، من أصل جزائري، وصفت هذه الممارسات بأنها تقليد للفظائع التي تعرض لها اليهود في فرنسا خلال أربعينيات القرن الماضي، ودعت وزير الداخلية لوران نونيز إلى إغلاق المنصة واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المواطنين المسلمين.
المنصة، التي تم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ذكرت بشكل صريح أن المعلومات تهدف إلى “تمكين أعداء الإسلام من تفادي هذه المواقع”، ما اعتُبر تحريضًا قانونيًا واضحًا على الكراهية الدينية. وتزامنت هذه التطورات مع ممارسات أخرى في مؤسسات عامة، أبرزها هيئة النقل الباريسي، التي أصدرت مذكرات داخلية لرصد الرموز الدينية للموظفين، في خطوة اعتبرها ناشطون “مطاردة ممنهجة ضد المسلمين”.
ويشير خبراء إلى أن هذه الانتهاكات الرقمية والمجتمعية تعكس تراجعًا في حماية الحقوق الدينية للمسلمين في فرنسا، وسط تحذيرات من أن تصاعد الإسلاموفوبيا قد يتفاقم إذا ما استمر النفوذ المتنامي لأحزاب اليمين المتطرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى