أوروبا

تقرير حقوقي: 2025 العام الأقسى على المسلمين في فرنسا وسط تصاعد الاغتيالات وجرائم الكراهية

تقرير حقوقي: 2025 العام الأقسى على المسلمين في فرنسا وسط تصاعد الاغتيالات وجرائم الكراهية

سجّل عام 2025 نفسه كأحد أكثر الأعوام قسوة على المسلمين في فرنسا، وفقاً لتقرير حقوقي صدر مؤخراً، وصف العام بأنه «ثقيل» خلّف آثاراً عميقة في النفوس والأجساد، في ظل تصاعد غير مسبوق لجرائم الكراهية والتمييز الديني، وصولاً إلى مظاهر اضطهاد علني هزّت المجتمع الفرنسي.
وأوضح التقرير أن الوقائع خلال العام شملت جرائم قتل بدوافع عنصرية استهدفت مواطنين مسلمين، كان أبرزها اغتيال شاب مسلم أثناء أدائه الصلاة داخل أحد المساجد، في حادثة صادمة أعقبها صمت رسمي وُصف بالمقلق، ما أثار موجة غضب واسعة ورسّخ شعوراً متنامياً لدى المسلمين بأن دماءهم لا تُعامل بالقدر نفسه من الإنصاف والجدية.
وبالتوازي مع ذلك، أشار التقرير إلى ترسّخ مناخ يومي من الإسلاموفوبيا، يتجلى في الشكوك والنظرات والإقصاء الاجتماعي، إلى جانب إرهاق أخلاقي بات جزءاً من الحياة اليومية بفعل التكرار، الأمر الذي حوّل حياة كثير من المسلمين إلى اختبار دائم للانتماء والكرامة داخل المجتمع الفرنسي.
وفي مفارقة لافتة، لفت التقرير إلى أن المسلمين يؤكدون باستمرار ارتباطهم العميق بالجمهورية الفرنسية ومبادئها، مقابل تعرضهم المتواصل للتمييز والاشتباه، في تعايش قاسٍ يناقض السرديات المبسّطة حول الاندماج، ويكشف خللاً عميقاً في الخطاب العام والسياسات المتبعة.
وحمّل التقرير جزءاً من المسؤولية لخطاب سياسي وإعلامي يُسهم في تغذية مشاعر العداء، عبر استثمار المخاوف من المهاجرين والمسلمين في برامج ضيقة، ما يدفع المجتمع نحو مزيد من الانقسام، ويجعل من عام 2025 محطة سوداء ونقطة تحوّل مؤلمة في ذاكرة المسلمين بفرنسا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى