روسيا تحظر نشاط “هيومن رايتس ووتش” وتلوّح بحظر كامل لتطبيق واتساب

روسيا تحظر نشاط “هيومن رايتس ووتش” وتلوّح بحظر كامل لتطبيق واتساب
صعّدت روسيا من إجراءاتها ضد المنظمات الحقوقية والمنصات الرقمية الغربية، بعدما أعلنت وزارة العدل إدراج منظمة هيومن رايتس ووتش على قائمة المنظمات “غير المرغوب فيها”، في خطوة تعني فعليًا حظر نشاطها داخل البلاد. ويأتي هذا القرار، الذي أعلن الجمعة، من دون توضيح رسمي للأسباب، فيما لم يصدر تعليق فوري من المنظمة التي أغلقت مكاتبها في روسيا عام 2022.
منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا شباط/فبراير 2022، كثّفت موسكو حملتها ضد المنظمات الدولية المنتقدة لسياساتها، وحظرت نشاط عشرات المؤسسات. وكانت هيومن رايتس ووتش قد أدانت مرارًا العمليات العسكرية الروسية، متهمة الجيش الروسي بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق، وهو ما تنفيه موسكو.
وتشمل قائمة المنظمات المصنفة “غير مرغوب فيها” في روسيا مؤسسات دولية بارزة مثل الصندوق العالمي للطبيعة، غرينبيس، الشفافية الدولية، ومؤسسة إلتون جون لمكافحة الإيدز. وبموجب هذا التصنيف، يواجه أي شخص يتعاون مع هذه المنظمات أو يقدم لها تبرعات خطر الملاحقة القضائية.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات الروسية (روسكومنادزور) أنها تدرس فرض حظر كامل على تطبيق واتساب، متهمة المنصة بعدم الامتثال لمتطلبات القانون الروسي الخاصة بالحد من الجريمة ومكافحتها.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع لتقييد منصات التواصل الغربية، حيث حظرت روسيا منذ أغسطس الماضي إجراء المكالمات عبر واتساب، وفرضت قيودًا مماثلة على عدد من الخدمات الرقمية. وتتهم موسكو الشركات المالكة لهذه المنصات، ومنها ميتا بلاتفورمز، برفض التعاون في قضايا تتعلق بالاحتيال والإرهاب.
في المقابل، اتهمت واتساب روسيا بمحاولة حرمان ملايين المستخدمين من خدمات اتصال آمنة، وسط تعزيز السلطات لتطبيقها المحلي المنافس “MAX”، الذي يقول منتقدون إنه قد يُستخدم لأغراض تتبع ومراقبة، وهي اتهامات تنفيها وسائل الإعلام الرسمية.
وتعكس هذه الإجراءات استمرار موسكو في إحكام السيطرة على الفضاءين الحقوقي والرقمي، في ظل تصاعد التوتر مع الغرب وتزايد القيود على المنظمات والمنصات الأجنبية داخل روسيا.




