أوروبا

فيينا تستعد لخريف سياسي ساخن: تشديدات على الاندماج وحظر الحجاب للفتيات دون 14 عاماً

فيينا تستعد لخريف سياسي ساخن: تشديدات على الاندماج وحظر الحجاب للفتيات دون 14 عاماً

أعلنت وزيرة شؤون الشباب والعائلات في النمسا كلوديا بلاكولم (عن حزب الشعب النمساوي ÖVP)، عن حزمة جديدة من الإجراءات المرتبطة بالاندماج والمساعدات الاجتماعية، من أبرزها ربط الدعم المالي بالمشاركة الفعّالة في دورات اللغة والاندماج، إضافة إلى إعلان حظر ارتداء الحجاب للفتيات في المدارس حتى سن الرابعة عشرة.
وأكدت بلاكولم، في تصريحات صحفية، أن “عدم الالتزام ببرامج الاندماج سيؤدي إلى اقتطاعات واضحة من المساعدات الاجتماعية، وقد يصل الأمر إلى وقفها كلياً”، مشددة على أن الهدف هو “ضمان أن تسهم الأموال العامة في تعزيز التعايش المشترك ومكافحة العزلة الاجتماعية”.
وبحسب التوجيهات الجديدة، سيتعين على اللاجئين والعاطلين عن العمل حضور دورات لغة ألمانية أو برامج اندماج إلزامية، وإلا فإن مكتب العمل النمساوي (AMS) سيقوم بفرض عقوبات تصل إلى الحرمان من الإعانات. كما أوضحت الوزيرة أن اللاجئين حتى سن 31 عاماً يمكنهم الحصول على إعانة أساسية، لكن بشرط الالتزام الكامل بهذه البرامج.
وعلى الصعيد التعليمي، أعلنت بلاكولم عن إدراج مشروع قانون جديد لحظر الحجاب في المدارس للفتيات تحت 14 عاماً، مبررة القرار بأنه يهدف إلى “حماية الطفولة ومنع أي ضغوط عائلية أو مجتمعية”، مضيفة أن المدارس يجب أن تظل “محايدة دينياً”.
ويأتي هذا الإعلان رغم قرار سابق للمحكمة الدستورية العليا النمساوية في عام 2020، اعتبرت فيه أن الحظر يستهدف الإسلام بشكل خاص، ما يجعله مخالفاً للدستور.
وأشارت الوزيرة إلى أن هذه الخطوة جزء من “خطة شاملة للإصلاحات” تشمل التعليم، سوق العمل، وسياسات الهجرة واللجوء، مؤكدة أن الحكومة ملتزمة بضمان أن “لا تُهدر أموال دافعي الضرائب دون مردود ملموس في سوق العمل”.
ومن المقرر أن تُعرض هذه الإجراءات قريباً للنقاش داخل البرلمان النمساوي، وسط توقعات بجدل واسع بين الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، خصوصاً في ما يتعلق بحظر الحجاب وتأثيره على حقوق الحرية الدينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى