أستراليا

سياسية أسترالية تهاجم الإسلام والقرآن وتقدّم اعتذاراً مشروطاً يثير الجدل

سياسية أسترالية تهاجم الإسلام والقرآن وتقدّم اعتذاراً مشروطاً يثير الجدل

أثارت السيناتورة الأسترالية اليمينية بولين هانسون موجة انتقادات واسعة عقب تصريحات هاجمت فيها الإسلام والقرآن، قبل أن تتراجع جزئياً وتقدّم اعتذاراً وصفه منتقدون بأنه “مشروط” ولا يبدد المخاوف من خطاب الإقصاء.
وكانت هانسون، زعيمة حزب وان نايشن، قد دعت في مقابلة مع قناة سكاي نيوز أستراليا إلى اتخاذ “موقف صارم” من الإسلام، مدعية أن القرآن “يحض على كراهية الغربيين”، ومتسائلة بشأن ما وصفته بوجود “مسلمين طيبين”.
وعقب هذه التصريحات، طلبت هيئة معنية بمراقبة التمييز العنصري في أستراليا من هانسون تقديم اعتذار رسمي، معتبرة أن مثل هذه التعليقات تسيء إلى شريحة واسعة من المواطنين الأستراليين.
وقال مفوض مكافحة التمييز العنصري، غيردهاران سيفارامان، إن التصريحات التي “تضع وصمة على الناس وتنتقص من قيمتهم” تسهم في زيادة الخوف وتعميق الانقسام داخل المجتمع، مؤكداً أن التماسك الاجتماعي لا يمكن تحقيقه عبر عزل مجموعة كاملة من المواطنين أو التشكيك في ولائهم.
وفي رد لاحق، أعلنت هانسون أنها تؤمن بوجود “مسلمين طيبين”، وقدمت اعتذاراً، إلا أنها قصرته على المسلمين الذين “لا يؤمنون بالشريعة ولا تعدد الزوجات ولا يريدون جلب تنظيمات متطرفة”، في صيغة اعتبرها مراقبون استمراراً في وضع شروط معيارية تستثني شريحة من المواطنين على أساس ديني.
من جانبه، انتقد وزير الشؤون الداخلية توني بورك تصريحات هانسون، مؤكداً أنها لا تليق بشخص يشغل منصباً عاماً، وتشكل إساءة لقيم التعددية التي يقوم عليها المجتمع الأسترالي.
ويشغل حزب “وان نايشن” مقعداً واحداً في مجلس النواب الفيدرالي المؤلف من 150 مقعداً، إضافة إلى أربعة مقاعد في مجلس الشيوخ البالغ عدد أعضائه 76 عضواً، في وقت تستعد فيه البلاد لإجراء الانتخابات التشريعية المقررة في أيار/مايو 2028، وسط تصاعد الجدل حول قضايا الهجرة والهوية وخطاب الكراهية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى