اتحاد المجالس الإسلامية في أستراليا يدين تهديد مسجد لاكمبا ويحذّر من تصاعد الإسلاموفوبيا

اتحاد المجالس الإسلامية في أستراليا يدين تهديد مسجد لاكمبا ويحذّر من تصاعد الإسلاموفوبيا
أعرب الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا عن دعمه الكامل وتضامنه التام مع الجمعية الإسلامية اللبنانية، على خلفية التهديد المشحون بالكراهية الذي استهدف مسجد لاكمبا خلال الأسبوع الجاري، معتبرًا الحادثة مؤشرًا خطيرًا على تصاعد الهجمات المعادية للمسلمين في البلاد.
وقال الاتحاد إن هذا التهديد يأتي ضمن موجة مقلقة من الاعتداءات والخطابات الإسلاموفوبية التي طالت أفرادًا ومؤسسات ومجتمعات مسلمة في مختلف أنحاء أستراليا خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرًا إلى أن ما كان يُنظر إليه سابقًا كتيار خفي من التعصب، تحوّل اليوم إلى عداء علني وتحريض صريح، ساهمت في تغذيته بيئة سياسية وإعلامية متساهلة أسهمت في تطبيع خطاب الكراهية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا أن هذه الحوادث ليست معزولة، بل تمثل نتيجة سنوات من الخطاب التحريضي والعنصرية غير الخاضعة للمساءلة، إلى جانب إخفاق الحكومات المتعاقبة في التعامل بجدية مع الكراهية المعادية للمسلمين، مشددًا على أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات حازمة تشمل توفير حماية قانونية ملموسة وممارسة قيادة سياسية مسؤولة.
وجدّد الاتحاد تأييده لنداء الجمعية الإسلامية اللبنانية المطالب بتشريع عاجل يحمي الأستراليين من مختلف الأديان والخلفيات من التشهير والتحريض والإساءة، داعيًا في الوقت نفسه إلى وقف التسييس الإقصائي والرسائل الإعلامية الموحية، وإنهاء ما وصفه بالاستنكار الانتقائي الذي يمنح بعض المجتمعات أولوية في الأمن والاهتمام على حساب أخرى.
وأشار الاتحاد إلى أن استمرار صمت القادة السياسيين إزاء هذا التصاعد في الكراهية، أو الاكتفاء بإطلاق شعارات عامة عن «الوحدة» من دون إجراءات عملية، لم يعد مقبولًا، محذرًا من أن التساهل مع خطاب الكراهية يترك المجتمعات المسلمة في حالة هشاشة وتعرّض متزايد للخطر.
ودعا الاتحاد جميع مستويات الحكم في أستراليا إلى الإقرار الواضح بتصاعد الإسلاموفوبيا، والعمل على سن تشريعات قوية تجرّم التحريض على أساس ديني بما يوازي الحمايات القائمة على أساس العرق والإثنية، إضافة إلى إنهاء ممارسات تفضيل دين أو جماعة إثنية على أخرى في الخطاب العام، واعتماد نهج عدم التسامح مطلقًا مع التهديدات والمضايقات التي تستهدف المجتمعات الدينية.
وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن المسلمين في أستراليا لا يطالبون بمعاملة خاصة، بل بحماية متساوية أمام القانون، لافتًا إلى أن أحداث الشهر الماضي، بما فيها الاعتداء على إمام في ولاية فيكتوريا واستهداف المساجد والمدارس، إلى جانب التهديد الأخير لمسجد لاكمبا، تؤكد أن مرحلة الاكتفاء بالنداءات الرمزية قد انتهت، وأن المطلوب اليوم هو تحرك عملي وحاسم.




