آسیا

الهند.. آلاف الشباب يتظاهرون في مومباي للمطالبة باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات

الهند.. آلاف الشباب يتظاهرون في مومباي للمطالبة باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات

شهدت مدينة مومباي الهندية مظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف المحتجين، غالبيتهم من الشباب، ضمن تحرك تقوده حركة «Cockroach Janta Party» المعروفة إعلامياً بـ«حركة الصراصير»، للمطالبة باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات الهندية جيانش كومار، على خلفية الجدل المتصاعد بشأن مراجعة سجلات الناخبين.
وتجمع المتظاهرون في مومباي احتجاجاً على مراجعة القوائم الانتخابية، التي يتهم المحتجون والمعارضون السلطات باستخدامها لاستبعاد أعداد كبيرة من الناخبين المؤهلين، ومن بينهم الناخبون المسلمون، محذرين من أن هذه الإجراءات قد تؤثر في نزاهة العملية الانتخابية وتصب في مصلحة حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وتنفي مفوضية الانتخابات الهندية اتهامات التلاعب بالقوائم الانتخابية، مؤكدة أن إجراءات المراجعة تستهدف تنقية السجلات من أسماء المتوفين والأسماء المكررة وغير المؤهلة، فيما يستمر المعارضون والحركات الشبابية في المطالبة بمزيد من الشفافية بشأن آليات المراجعة.
وأعلنت «حركة الصراصير» أنها تعتزم توسيع الاحتجاجات إلى مدن ومناطق أخرى في أنحاء الهند، مؤكدة استمرار تحركاتها حتى الاستجابة لمطلبها باستقالة جيانش كومار. كما تحظى الاحتجاجات بدعم قوى سياسية وطلابية ومدنية معارضة.
وبرزت الحركة التي يقودها شباب من جيل «زد» خلال العام الجاري، بعدما بدأت نشاطها من خلال احتجاجات مرتبطة بأزمات قطاع التعليم وتسريب أوراق امتحانات القبول، قبل أن توسع مطالبها لتشمل قضايا الشفافية والمساءلة وأداء المؤسسات الحكومية.
ويعود اسم «الصراصير» إلى وصف استُخدم بحق ناشطين شباب، قبل أن يتبناه المحتجون بصورة ساخرة ويحولوه إلى رمز لحركتهم وقدرتهم على مواصلة الاحتجاج، فيما تمكنت الحركة خلال فترة قصيرة من استقطاب أعداد كبيرة من الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي والفعاليات الميدانية.
وجاءت الاحتجاجات الأخيرة بعد تقارير صحفية أفادت بوجود اعتراضات داخل مفوضية الانتخابات نفسها على بعض القرارات والإجراءات المرتبطة بمراجعة سجلات الناخبين وأنظمة التسجيل والمنصات الرقمية، وهو ما زاد الضغوط على قيادة المفوضية.
وبالتزامن مع مظاهرة مومباي، شهدت نيودلهي تحركات احتجاجية مماثلة شاركت فيها مجموعات طلابية وقوى معارضة، فيما تدخلت الشرطة واحتجزت عدداً من المشاركين.
وتعكس الاحتجاجات اتساع حضور الحركات الشبابية في المشهد العام الهندي، مع انتقال مطالبها من قضايا التعليم والطلاب إلى ملفات أوسع تتعلق بنزاهة الانتخابات وشفافية المؤسسات والمساءلة السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى