الهند.. هدم أجزاء من مقبرة إسلامية عمرها نحو 100 عام في كانبور يثير احتجاجات وتحركاً قانونياً

الهند.. هدم أجزاء من مقبرة إسلامية عمرها نحو 100 عام في كانبور يثير احتجاجات وتحركاً قانونياً
أثارت عملية هدم طالت مقبرة إسلامية يُقال إن عمرها يقارب 100 عام في مدينة كانبور بولاية أوتار براديش الهندية، موجة من الاعتراضات بين السكان المحليين وأعضاء اللجنة المشرفة على المقبرة، وسط خلاف بشأن الوضع القانوني للأرض.
وبحسب تقارير محلية، نفذت هيئة تنمية كانبور (KDA) عملية الإزالة باستخدام الجرافات، في إطار حملة قالت إنها تستهدف التعديات والإشغالات غير القانونية للأراضي، فيما تؤكد لجنة المقبرة أن الموقع قديم ويتمتع بوضع قانوني موثق.
وأفادت اللجنة بأن المقبرة قائمة منذ نحو قرن، وأن لديها سجلات ووثائق تاريخية تعود إلى عقود مضت تثبت وضع الأرض، مشيرة إلى أن هذه المستندات قُدمت إلى الجهات المعنية قبل تنفيذ عملية الإزالة.
وبحسب الرواية التي قدمها أعضاء اللجنة، فإن الهيئة مضت في عملية الهدم رغم اعتراضاتهم، ما أدى إلى تضرر أجزاء كبيرة من الموقع والمنشآت والحدود المحيطة به.
وحاول عدد من السكان وأعضاء اللجنة الاعتراض على عملية الإزالة، فيما شهد محيط المقبرة انتشاراً لقوات الشرطة بالتزامن مع تنفيذ الحملة، وسط توتر بين المعترضين والجهات القائمة على الإجراء.
في المقابل، نسبت التقارير إلى مسؤولي هيئة تنمية كانبور قولهم إن الأرض المعنية كانت مشغولة بصورة غير قانونية، وإن عملية الإزالة جاءت ضمن الإجراءات التي تنفذها الهيئة لمواجهة التعديات على الأراضي الخاضعة لسلطتها.
ورفضت لجنة المقبرة هذه الرواية، مؤكدة امتلاكها وثائق تتعلق بملكية الأرض ووضع المقبرة، ومتسائلة عن الأساس الذي استندت إليه السلطات في تنفيذ الهدم رغم تقديم المستندات والاعتراضات المتعلقة بتاريخ الموقع ووضعه القانوني.
وأعلنت اللجنة عزمها اللجوء إلى القضاء ومتابعة القضية عبر القنوات القانونية المختصة، سعياً إلى وقف أي إجراءات إضافية وحماية ما تبقى من أرض المقبرة.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة النقاش بشأن آليات التعامل مع مواقع الدفن القديمة والممتلكات الدينية والمجتمعية في الهند، ولا سيما ضرورة التحقق من السجلات والملكية وحسم النزاعات القانونية قبل تنفيذ عمليات الإزالة.
ويبقى الخلاف بشأن ملكية الأرض ووضعها القانوني محل نزاع بين هيئة تنمية كانبور ولجنة المقبرة، فيما ينتظر أن تشكل الوثائق التي تقول اللجنة إنها تمتلكها والإجراءات القضائية المرتقبة أساساً لتحديد الوضع القانوني للموقع ومصير الأجزاء المتبقية منه.




