آسیا

ذكرى مذبحة هاشمبورا تعود إلى الواجهة.. واحدة من أبشع الجرائم الطائفية بحق المسلمين في الهند

ذكرى مذبحة هاشمبورا تعود إلى الواجهة.. واحدة من أبشع الجرائم الطائفية بحق المسلمين في الهند

تعود في الثاني والعشرين من أيار/مايو من كل عام ذكرى مذبحة هاشمبورا، التي تُعد واحدة من أكثر الجرائم الطائفية دموية في تاريخ الهند الحديث، بعدما شهدت مدينة ميروت بولاية أتر برديش عام 1987 حادثة مأساوية راح ضحيتها عشرات المسلمين خلال موجة من أعمال العنف الطائفي.
ووقعت المذبحة في 22 أيار/مايو 1987، حين نفذت عناصر من قوات الشرطة العسكرية الإقليمية الهندية عملية أمنية في منطقة هاشمبورا بمدينة ميروت، التي كانت تشهد حينها توترات طائفية حادة بين الهندوس والمسلمين. ووفق روايات وشهادات موثقة، قامت القوات بجمع عشرات الشبان المسلمين داخل شاحنة عسكرية، قبل نقلهم إلى منطقة نائية قرب غازي آباد، حيث تعرضوا لإطلاق نار مباشر، ثم أُلقيت جثثهم في القنوات المائية.
وبحسب تقارير حقوقية وشهادات ناجين، بلغ عدد الضحايا نحو 42 شاباً مسلماً، فيما تمكن عدد محدود من النجاة بعد التظاهر بالموت داخل المياه والهروب لاحقاً لإبلاغ السلطات بما جرى، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل الهند وخارجها.
وجاءت المذبحة في سياق تصاعد التوترات الطائفية التي شهدتها الهند خلال ثمانينيات القرن الماضي، لا سيما مع احتدام الخلافات المرتبطة بمسجد بابري في مدينة أيوديا، الأمر الذي أدى إلى اندلاع أعمال عنف واسعة في عدة مدن، بينها ميروت، ودفع السلطات آنذاك إلى فرض حظر التجوال ونشر قوات أمن إضافية.
وعلى مدى سنوات طويلة، بقيت القضية واحدة من أبرز الملفات المثيرة للجدل في القضاء الهندي، وسط اتهامات بتباطؤ التحقيقات ومحاولات التستر على المسؤولين. وفي عام 2002، نقلت المحكمة العليا الهندية القضية إلى نيودلهي بعد تعثر الإجراءات القضائية، قبل أن تبدأ المحاكمات رسمياً بعد سنوات من التأجيل، حيث استمعت المحكمة إلى شهادات ناجين وعائلات الضحايا.
ولا تزال مذبحة هاشمبورا تمثل جرحاً مفتوحاً في ذاكرة المسلمين ومنظمات حقوق الإنسان في الهند، التي تعتبرها رمزاً للانتهاكات الطائفية وضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين، وسط استمرار النقاش بشأن حماية الأقليات الدينية وضمان حقوق الإنسان في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى