احتجاجات للمسلمين في بوبال الهندية بعد حادثة أثارت جدلاً ومطالبات بمحاسبة المتورطين

احتجاجات للمسلمين في بوبال الهندية بعد حادثة أثارت جدلاً ومطالبات بمحاسبة المتورطين
شهدت مدينة بوبال بولاية ماديا براديش الهندية احتجاجات واسعة شارك فيها مئات من أبناء الجالية المسلمة، على خلفية حادثة وُصفت بأنها مسيئة ومثيرة للجدل، طالت شاباً مسلماً، وسط مطالبات بالتحرك السريع لمحاسبة المتورطين والتحقيق في ملابسات الواقعة.
وانطلقت المسيرة الاحتجاجية من منطقة القضاة في المدينة باتجاه غرفة عمليات الشرطة، حيث رفع المشاركون شعارات منددة بالحادثة ومطالبات بتوقيف المسؤولين عنها، معتبرين أن ما جرى لا يمس فرداً بعينه فحسب، بل يؤثر على أجواء التعايش المجتمعي ويثير مخاوف داخل أوساط المسلمين.
وقاد الاحتجاجات قاضي مدينة بوبال، سيد مشتاق علي ندوي، الذي دعا إلى اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة، محذراً من تصعيد الاحتجاجات وإعلان إضراب عام في المدينة في حال عدم القبض على المتهمين خلال مهلة زمنية محددة.
وفي كلمة خلال التظاهرة، أعرب ندوي عن قلقه مما وصفه باستخدام عبارات مسيئة وما اعتبره تقصيراً في التعامل مع الحادث، مشيراً إلى أن الواقعة خلّفت حالة من القلق بين السكان المسلمين في المدينة.
كما قدّم ممثلو الجالية المسلمة مذكرة رسمية إلى مفوض شرطة بوبال سانجاي كومار، طالبوا فيها بالإسراع في توقيف المتورطين، وفتح تحقيق بشأن أداء العناصر الأمنية الموجودة في موقع الحادث، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي تقصير.
وشهد اللقاء حضور شخصيات سياسية ومجتمعية، من بينهم ممثلون عن أحزاب سياسية محلية وقادة من المجتمع المدني.
من جهته، أعلن مفوض شرطة بوبال أن السلطات باشرت تحقيقاً جنائياً في القضية، مؤكداً تشكيل فرق مختصة لتحديد هوية المتورطين وملاحقتهم، إلى جانب مراجعة تسجيلات الفيديو المتعلقة بالحادث، والتحقيق في أداء رجال الشرطة الذين كانوا حاضرين في الموقع، مشيراً إلى إمكانية اتخاذ إجراءات تأديبية إذا ثبت وجود إهمال.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل الهند لتعزيز التماسك المجتمعي ومنع أي حوادث من شأنها تأجيج التوترات الدينية أو الإضرار بالسلم الأهلي.




