آسیا

كازاخستان تسجن 19 ناشطاً احتجوا على قمع مسلمين في الصين ومنظمات حقوقية تندد بالأحكام

كازاخستان تسجن 19 ناشطاً احتجوا على قمع مسلمين في الصين ومنظمات حقوقية تندد بالأحكام

أدانت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إصدار أحكام بالسجن بحق 19 ناشطاً في كازاخستان شاركوا في احتجاج سلمي ضد ما وصفوه بانتهاكات حقوق الإنسان بحق المسلمين في إقليم شينغيانغ الصيني، معتبرتين أن ما جرى يمثل انتهاكاً واضحاً لحرية التعبير والتجمع السلمي.
وقضت محكمة في مدينة تالديكورغان بإدانة النشطاء على خلفية مشاركتهم في مظاهرة سلمية نُظمت في نوفمبر من العام الماضي قرب مدينة ألماتي، حيث حُكم على 11 منهم بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة “التحريض على الفتنة العرقية أو الاجتماعية”، فيما صدرت أحكام غير سالبة للحرية بحق ثمانية آخرين، مع منع جميع المدانين من ممارسة أي نشاط عام أو سياسي لمدة ثلاث سنوات.
وطالبت منظمة العفو الدولية السلطات الكازاخستانية بالإفراج الفوري عن النشطاء، واصفة إياهم بـ”سجناء الرأي” الذين عوقبوا بسبب ممارستهم حقوقهم بشكل سلمي. وأكدت مديرة المنظمة لأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى أن تجريم الاحتجاج السلمي بتهم فضفاضة يشكل انتهاكاً لمعايير حقوق الإنسان الدولية، داعية إلى توفير الرعاية الطبية اللازمة لبعض المعتقلين الذين يعانون من أمراض صحية.
من جانبها، أشارت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن السلطات الكازاخستانية فتحت تحقيقاً جنائياً بعد يوم واحد من الاحتجاج، إثر شكوى من القنصلية الصينية في ألماتي، معتبرة أن هذه الأحكام تعكس تصعيداً في استخدام تهمة “إثارة الفتنة” لقمع الأصوات المنتقدة، خاصة تلك المتضامنة مع ضحايا الانتهاكات في شينغيانغ.
وأوضح المشاركون في الاحتجاج أنهم كانوا يطالبون بالإفراج عن مواطن كازاخستاني محتجز في الصين منذ يوليو 2025، كما نددوا بما وصفوه بسياسات قمعية تستهدف المسلمين في الإقليم، وهو ما أثار ردود فعل رسمية وتحقيقات أمنية سريعة.
وأكدت المنظمتان في ختام بيانها ضرورة التزام كازاخستان بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، واحترام حرية التعبير والتجمع السلمي، محذرتين من أن هذه الإجراءات قد تُفسَّر على أنها تضييق على الحريات العامة استجابة لضغوط سياسية خارجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى