تقارير: المجلس العسكري في ميانمار يفرض فدية مالية مقابل الإفراج عن مسلمين محتجزين

تقارير: المجلس العسكري في ميانمار يفرض فدية مالية مقابل الإفراج عن مسلمين محتجزين
أفادت تقارير محلية وشهادات من أفراد في المجتمع المسلم بمدينة سيتوي، عاصمة ولاية أراكان، بأن المجلس العسكري الحاكم في ميانمار يطالب بدفع مبالغ مالية مقابل الإفراج عن مسلمين محتجزين لديه، في ممارسات وُصفت بأنها ابتزاز منظم في ظل غياب أي إجراءات قانونية واضحة.
ونقل مسلمون محليون أن عدداً من المحتجزين أُفرج عنهم رسمياً من السجن، إلا أنهم ما زالوا خاضعين للاحتجاز الفعلي داخل أحياء سكنية في مدينة سيتوي، حيث تُجبر عائلاتهم على دفع نحو 2.5 مليون كيات ميانماري عن كل شخص مقابل استعادة حريته بشكل كامل.
وبحسب وسائل إعلام محلية، أُفرج في 29 كانون الثاني/يناير عن نحو 100 امرأة مسلمة، تلا ذلك الإفراج عن 60 رجلاً مسلماً في 30 من الشهر نفسه، إضافة إلى عدد آخر في 31 يناير، غير أن هؤلاء نُقلوا إلى أحياء باو دو فا، وبوماي، وأونغ مينغلار داخل سيتوي، حيث يخضعون لما يشبه الإقامة الجبرية.
وفي ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة في ولاية أراكان، حاول العديد من المسلمين مغادرة المنطقة عبر البحر، إلا أن قوات المجلس العسكري أقدمت على اعتقالهم واحتجازهم في سجن سيتوي، إضافة إلى مخيمات نزوح وأحياء سكنية داخل المدينة، وسط تقارير عن تعرضهم لممارسات ابتزاز مالي.
ووفقاً لسكان محليين، لا يزال أكثر من 400 مسلم، بينهم نساء وأطفال، رهن الاحتجاز في مدينة سيتوي حتى الآن، دون توجيه تهم رسمية أو تحديد مدة الاحتجاز.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير محلية بأن المجلس العسكري في ميانمار يفرض التجنيد القسري على المسلمين، حيث يفرّ عدد ممن جرى تجنيدهم ضمن ميليشيات موالية له بسبب سوء المعاملة والانتهاكات داخل هذه القوات.
وتشهد ولاية أراكان منذ سنوات قيوداً مشددة على حركة المسلمين، لا سيما في مدينة سيتوي، حيث يعيش الآلاف منهم تحت إجراءات أمنية صارمة منذ اندلاع أعمال العنف الطائفي عام 2012.
ومع تصاعد النزاع المسلح في ميانمار عقب انقلاب المجلس العسكري عام 2021، ازدادت حالات الاعتقال التعسفي والانتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك فرض قيود على التنقل والعمل وسبل العيش، في وقت تؤكد فيه تقارير حقوقية أن محاولات المسلمين مغادرة الولاية غالباً ما تنتهي بالاعتقال والاحتجاز دون مسوغات قانونية واضحة.




