تقارير تكشف آليات تشديد الرقابة الصينية على الأقليات المسلمة

تقارير تكشف آليات تشديد الرقابة الصينية على الأقليات المسلمة
كشفت تقارير صحفية حديثة عن تفاصيل جديدة تتعلق بالسياسات التي تنتهجها السلطات الصينية لإحكام السيطرة على الأقليات المسلمة، من خلال منظومة معقدة من الرقابة الإدارية والتقنية، شملت تتبع الممارسات الدينية وتقييد حرية العبادة في عدد من الأقاليم.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، فإن هذه السياسات اعتمدت على بناء قواعد بيانات واسعة منذ سنوات، جرى تطويرها لاحقًا لتتحول إلى أنظمة مراقبة شاملة، تستخدم تقنيات حديثة مثل التعرف على الوجه، لرصد حركة المصلين ومتابعة نشاطهم داخل المساجد وخارجها.
وأفادت التقارير بأن كاميرات المراقبة المثبتة عند مداخل دور العبادة تُستخدم لتسجيل عدد مرات الزيارة، وطبيعة العلاقات الاجتماعية، وهو ما يؤدي في كثير من الحالات إلى إجراءات عقابية تشمل الاستدعاء الأمني، أو فقدان فرص العمل، أو فرض قيود على السفر، وصولًا إلى الإرسال إلى مراكز وصفت بأنها لإعادة “التأهيل”.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الإجراءات جاءت ضمن سياسة أوسع تهدف إلى ما يُعرف بـ“صيننة الأديان”، والتي شملت تغيير الطابع المعماري للمساجد، وهدم المآذن، وتقييد استخدام اللغة العربية والرموز الدينية، في إطار مساعٍ لإعادة تشكيل الهوية الدينية بما يتماشى مع التوجهات الرسمية.
وتسلط هذه الشهادات الضوء على البعد الإنساني للأزمة، حيث يعيش كثير من المسلمين حالة من الخوف والقلق، ويمارس بعضهم شعائرهم الدينية بسرية، خشية التعرض للمساءلة أو العقاب، في ظل بيئة رقابية مشددة.
ويرى مراقبون أن ما تكشفه هذه التقارير يعكس حجم التحديات التي تواجه الأقليات المسلمة في الصين، ويطرح تساؤلات متجددة حول أوضاع الحريات الدينية وحقوق الإنسان، وسط دعوات متزايدة إلى المجتمع الدولي لمتابعة هذه الانتهاكات والضغط من أجل ضمان حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية دون قيود أو رقابة.




