محكمة العدل الدولية تنظر دعوى الإبادة ضد ميانمار وسط إنكار رسمي

محكمة العدل الدولية تنظر دعوى الإبادة ضد ميانمار وسط إنكار رسمي
تواصل محكمة العدل الدولية في لاهاي النظر في القضية المرفوعة ضد ميانمار بشأن اتهامات بارتكاب إبادة جماعية بحق أقلية الروهينجا، وذلك في ظل تمسك نايبيداو بإنكار هذه المزاعم واعتبارها “لا أساس لها”، مقابل عرض أدلة وشهادات تتحدث عن انتهاكات جسيمة ومنهجية.
وخلال جلسات المحكمة، ادّعت ميانمار أن حملتها العسكرية التي شُنت عام 2017 جاءت في إطار “مكافحة الإرهـ،ـاب” ردًا على هجمات نفذها مسلحون، نافية أن تكون العمليات قد استهدفت المدنيين أو انطوت على نية إبادة جماعية.
في المقابل، قدّمت غامبيا، التي رفعت الدعوى نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي، أدلة قالت إنها توثق عمليات قتل جماعي واغتصاب واسع النطاق وتدمير ممنهج للقرى، معتبرة أن هذه الأفعال تشكل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي وتكشف عن نية واضحة للإبادة الجماعية.
وبحسب المعطيات المعروضة أمام المحكمة، يعيش أكثر من 1.17 مليون من الروهينجا حاليًا في مخيمات مكتظة داخل بنغلادش، بعد فرارهم من العنف في ولاية راخين، في واحدة من أكبر موجات النزوح القسري في العصر الحديث.
وتستند غامبيا في مرافعاتها إلى تقارير صادرة عن بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، والتي خلصت عام 2018 إلى أن جيش ميانمار ارتكب أفعالًا قد ترقى قانونيًا إلى الإبادة الجماعية، بما في ذلك القتل الجماعي والاغتصاب المنهجي وحرق مئات القرى. كما استشهدت بتقارير لمنظمات دولية، من بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، مدعومة بصور أقمار صناعية وشهادات ناجين.
ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستماع حتى 29 كانون الثاني/يناير الجاري، حيث سيستمع القضاة إلى شهادات إضافية، من بينها إفادات للضحايا، قبل المضي في المداولات التي قد يستغرق إصدار الحكم النهائي فيها عدة أشهر أو حتى سنوات.
وتحظى القضية بمتابعة دولية واسعة، نظرًا لما قد تترتب عليها من سوابق قانونية وانعكاسات على قضايا مماثلة تتعلق بجرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان حول العالم.




