الهند تجمّد أصول جامعة “الفلاح” الإسلامية بفريد آباد وسط مخاوف من استهداف مؤسسات الأقليات

الهند تجمّد أصول جامعة “الفلاح” الإسلامية بفريد آباد وسط مخاوف من استهداف مؤسسات الأقليات
أقدمت مديرية الإنفاذ الهندية على تجميد أصول جامعة الفلاح في ولاية هاريانا، تُقدَّر قيمتها بنحو 140 كرور روبية، ضمن إجراءات اتخذت بموجب قانون مكافحة غسل الأموال. وشمل التجميد أرض الجامعة البالغة 54 فداناً في منطقة دوج بمدينة فريد آباد، إلى جانب مباني الحرم الجامعي ومرافقه من كليات وأقسام وسكن طلابي.
وتقول السلطات إن القرار يأتي في إطار تحقيقات تتعلق بشبهات مالية وتنظيمية، بينما يرى مراقبون أن القضية تتجاوز الجانب الإجرائي إلى نمط أوسع من الملاحقات التي تطال مؤسسات تعليمية واجتماعية يديرها مسلمون تحت ذرائع قانونية ومالية.
وبحسب ما أُعلن، أصبحت الجامعة تحت تدقيق الأجهزة الهندية عقب حادث وقع قرب منطقة القلعة الحمراء في دلهي خلال نوفمبر/تشرين الثاني، حيث ربطت جهات أمنية بين الحادث وأحد المنتسبين للجامعة، وهو ما أسهم في تصاعد الاهتمام الرسمي بملف المؤسسة.
وفي تطور موازٍ، كانت المديرية قد اعتقلت رئيس مجلس إدارة مجموعة الفلاح جواد أحمد صديقي خلال نوفمبر/تشرين الثاني بتهم غسل الأموال، قبل أن تُحال القضية إلى محكمة مختصة بعد تقديم لائحة اتهام رسمية ضد صديقي وصندوق تابع للمجموعة. وتزعم الجهات المعنية أن التحقيقات ترتبط بادعاءات “احتيال” على طلبة في مؤسسات تعليمية تابعة لمؤسسة الفلاح الخيرية، مع الحديث عن برامج أكاديمية قيل إنها تفتقر إلى الاعتماد المطلوب.
في المقابل، نفى الفريق القانوني لصديقي الاتهامات بشكل قاطع، واعتبرها غير صحيحة، مؤكداً أن القضية مبنية على ادعاءات “مختلقة”. وفي الأوساط الحقوقية والإسلامية، تصاعدت التحذيرات من أن مثل هذه الإجراءات، حتى وإن جاءت تحت عنوان الإنفاذ التنظيمي، قد تُفاقم شعور الأقليات بانعدام الأمان وتترك آثاراً طويلة الأمد على فرص التعليم وسبل العيش داخل المجتمعات المسلمة في الهند.




