آسیا

خطاب ديموغرافي مثير للجدل في آسام… تحذيرات رسمية من “نمو المسلمين” تفتح باب الإقصاء السياسي

خطاب ديموغرافي مثير للجدل في آسام… تحذيرات رسمية من “نمو المسلمين” تفتح باب الإقصاء السياسي

أثار تصريح لرئيس وزراء ولاية آسام الهندية، هيمانتا بيسوا سارما، موجة واسعة من الجدل والانتقادات، بعد أن صوّر الزيادة المتوقعة في أعداد المسلمين خلال التعداد السكاني المقبل على أنها “خطر داهم” واعتبر نتائجها المحتملة “أخبارًا مؤسفة” للولاية، في خطاب وصفه مراقبون بالتحريضي والمغذّي للاستقطاب الطائفي.
وجاءت هذه التصريحات في سياق سياسي حساس، حيث ربط سارما بين التحولات الديموغرافية والهوية السياسية، ممهّدًا لتشديد إجراءات التدقيق في السجلات الانتخابية. وقد ترافقت هذه اللغة مع دعوات رسمية للإبلاغ عن أشخاص وُصفوا بـ“المشكوك فيهم” أثناء عمليات مراجعة قوائم الناخبين، ما أثار مخاوف من تحويل التعداد السكاني والانتخابات إلى أدوات إقصاء بدل أن تكون استحقاقات ديمقراطية قائمة على المساواة.
وتشير بيانات سكانية سابقة إلى أن آسام لطالما عكست تنوعًا دينيًا وعرقيًا تاريخيًا، إلا أن توظيف الأرقام السكانية في الخطاب السياسي، بحسب محللين، يسهم في إعادة إنتاج خطاب التخويف من المسلمين، لا سيما مع اقتراب مواعيد انتخابية مهمة على مستوى الولاية والهند عمومًا.
ويرى مراقبون وناشطون في مجال حقوق الإنسان أن استهداف فئة دينية عبر خطاب ديموغرافي لا يخدم السلم الأهلي، بل يعمّق الانقسامات المجتمعية، محذرين من أن ربط المواطنة بالأرقام السكانية أو الانتماء الديني يقوّض مبدأ الحقوق المتساوية الذي ينص عليه الدستور الهندي. ويؤكد هؤلاء أن التنوع الديني في آسام حقيقة تاريخية راسخة، لا يمكن تحويلها إلى أداة للمزايدة السياسية أو التعبئة الانتخابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى