دعوات متطرفة لقتل المسلمين في الهند تثير غضباً واسعاً ومطالبات بتحرك عاجل

دعوات متطرفة لقتل المسلمين في الهند تثير غضباً واسعاً ومطالبات بتحرك عاجل
أثار مقطع فيديو نُشر على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه شخص منتمٍ لدوائر هندوسية متطرفة يطلق دعوات صريحة لاختطاف المسلمين وتعذيبهم وقتلهم، موجة واسعة من الغضب والقلق داخل الهند وخارجها، وسط تحذيرات من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض على العنف الديني.
وتضمّن الفيديو، الذي جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات رقمية مختلفة، تهديدات علنية باستخدام أساليب عنيفة، من بينها الاعتداء بالأسيد والاختطاف والإكراه على تغيير الدين، في خطاب وُصف بأنه مباشر وخطير ويتجاوز حدود التحريض اللفظي إلى التهديد الفعلي. وأثار انتشار المقطع، وما رافقه من تعليقات داعمة له على بعض المنصات، مخاوف متزايدة من تحوّل الكراهية الرقمية إلى أعمال عنف على أرض الواقع.
وأعرب أكاديميون وناشطون حقوقيون عن قلقهم من خطورة هذا النوع من الخطاب، مؤكدين أن الدعوة العلنية لاستهداف جماعة دينية بعينها تمثل جريمة واضحة بموجب القوانين الهندية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. واعتبروا أن استمرار تداول مثل هذه المقاطع دون ردع حازم يبعث برسائل مقلقة حول سلامة الأقليات الدينية، ويغذّي مناخ الإفلات من العقاب.
في السياق ذاته، طالبت منظمات حقوقية ومدنية السلطات الهندية باتخاذ إجراءات فورية للتحقيق في مضمون الفيديو ومحاسبة المسؤولين عنه، محذّرة من أن أي تأخير قد يفاقم التوترات المجتمعية ويعرض المدنيين لمخاطر جسيمة. وأكدت شخصيات قانونية أن القوانين النافذة تتيح للجهات المختصة التحرك السريع في قضايا التحريض على العنف والكراهية، دون الحاجة إلى إجراءات استثنائية.
كما أثارت الحادثة نقاشاً واسعاً حول دور منصات التواصل الاجتماعي ومسؤوليتها في الحد من انتشار المحتوى التحريضي، إذ شدد باحثون في السياسات الرقمية على ضرورة تطبيق معايير أكثر صرامة لحماية المستخدمين، خصوصاً الأقليات، من خطاب العنف والكراهية.
وفي ظل هذه التطورات، عبّر مسلمون في عدد من المدن الهندية عن شعور متزايد بالقلق على سلامتهم، مطالبين بتطبيق القانون على الجميع دون تمييز، وبضمان الحق في الأمان والمساواة. وفي المقابل، شدد قادة دينيون ومجتمعيون على أهمية عدم تعميم الكراهية، مؤكدين أن مثل هذه الدعوات المتطرفة لا تمثل عموم المجتمع الهندوسي، وأن التعايش والسلم الأهلي يظلان خيار الغالبية.
وتترقب الأوساط الحقوقية والشعبية الخطوات التي ستتخذها السلطات خلال الفترة المقبلة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى موقف حازم يضع حداً للتحريض العلني على العنف، ويحمي النسيج الاجتماعي في بلد يضم تنوعاً دينياً وثقافياً واسعاً.




